بينكم وبينهم جميعا وان شئتم أمسكتم أموالكم وقسمت هذه فيهم خاصة فقالوا
بل أقسم هذه فيهم وأقسم لهم من أموالنا ما شئت فنزلت ( ويؤثرون على أنفسهم
ولو كان بهم خصاصة ) قال أبو بكر رضي الله عنه جزاكم الله يا معشر الأنصار خيرا
هو الله أمثلنا ومثلكم إلا كما قال الغنوي :
جزى الله عنا جعفرا حين أزلفت * بنا نعلنا في الواطئين فزلت
أبوا أن يملونا ولو أن أمنا * تلاقى الذي يلقون منا لملت
قال وكانت أموال بنى النضير خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان
يزرع تحت النخل في أرضهم فيدخر من ذلك قوت أهله وأزواجه سنة وما فضل
جعله في الكراع والسلاح . وروينا من طريق البخاري قال حدثني اسحق قال
أنا حبان فثنا جوبرية بن أسماء عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم
حرق نخل بنى النضير ، قال ولها يقول حسان بن ثابت :
وهان على سراة بنى لؤي * حريق بالبويرة مستطير
فأجابه أبو سفيان بن الحرث :
أدام الله ذلك من صنيع * وحرق في نواحيها السعير
ستعلم أينا منها بتره * ونعلم أي أرضينا تضير ( 1 )
هذه رواية البخاري ، وقال أبو عمرو الشيباني وغيره ان أبا سفيان بن الحارث قال :
لعز على سراة بنى لؤي * حريق بالبويرة مستطير
ويروى بالبويلة .
هامش
( 1 ) روى بالضاد المعجمة بمعنى تضر ، وروى بالصاد المهملة بمعنى تشق ونقطع