Skip to main content

السيرة النبوية ( عيون الأثر ) — Page 188

Contributors:

P.188
أن تعلم أنى رسول الله قال بأبي أنت وأمي ما أحلمك وأكرمك وأوصلك أما والله هذه فان في النفس حتى الآن منها شيئا فقال له العباس ويحك أسلم واشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قبل أن تضرب عنقك قال فشهد شهادة الحق فأسلم قال العباس قلت يا رسول الله إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فاجعل له شيئا قال نعم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن أغلق بابه عليه فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن ثم أمر العباس أن يحبس أبا سفيان بمضيق الوادي عند خطم الجبل ( 1 ) حتى تمر به جنود الله فيراها ففعل فمرت القبائل على راياتها كلما مرت قبيلة قال يا عباس من هذه فأقول سليم قال يقول مالي ولسليم . ثم تمر به القبيلة فيقول يا عباس ما هؤلاء فأقول مزينة فيقول مالي ولمزينة حتى نفدت القبائل ما تمر به قبيلة إلا سألني عنها فإذا أخبرته بهم قال مالي ولبنى فلان حتى مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبته الخضراء وفيها المهاجرون والأنصار لا يرى منهم إلا الحدق من الحديد قال سبحان الله يا عباس من هؤلاء قال قلت هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المهاجرين والأنصار قال ما لاحد بهؤلاء قبل ولا طاقة . وفى صحيح البخاري أن كتيبة الأنصار جاءت مع سعد بن عبادة ومعه الراية قال ولم ير مثلها ثم جاءت كتيبة هي أقل الكتائب فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وراية النبي صلى الله عليه وسلم مع الزبير . كذا وقع عند جميع الرواة ورواه الحميدي في كتابه هي أجل الكتائب وهو الأظهر . رجع إلى الأول : فقال أبو سفيان والله يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك اليوم عظيما قال قلت يا أبا سفيان إنها النبوة قال فنعم إذن . قال قلت النجاء إلى قومك حتى إذا جاء هم صرخ بأعلى صوته يا معشر قريش هذا محمد قد جاءكم فيما
Footnote
( 1 ) أي مضيقه ، وروى بالمهملة .