Skip to main content

السيرة النبوية ( عيون الأثر ) — Page 152

Contributors:

P.152
من مدينة السلام ومولده سنة سبع عشرة وخمسمائة وتوفى سنة ستمائة قال أنا أبو القاسم بن الحصين إملاء من لفظه سنة ثلاث وعشرين قال أنا القاضي أبو القاسم التنوخي قال أنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق المتوثي فثنا البغوي فثنا مصعب ابن عبد الله قال حدثني مالك عن ثور بن زيد الديلي عن أبي الغيث مولى ابن مطيع عن أبي هريرة أنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر فلم نغنم ذهبا ولا ورقا إلا الثياب والمتاع والأموال قال فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو وادى القرى وقد أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم عبد أسود يقال له بدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه سهم عابر فقتله فقال الناس هنيئا له الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشعل عليه نارا فلما سمعوا بذلك جاء رجل بشراك ( 2 ) أو شراكين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم شراك من نار أو شرا كان من نار . قال البلاذري حدثني علي بن محمد بن عبد الله مولى قريش عن العباس بن عامر عن عمه قال أتى عبد الملك بن مروان يزيد بن معاوية فقال إن أمير المؤمنين معاوية كان ابتاع من رجل يهودي أرضا بوادي القرى وأحيا إليها أرضا وليست لك بذلك المال عناية فقد ضاع وقلت غلته فأقطعنيه فإنه لا حظر له ، فقال يزيد إنا لا نبخل بكثير ولا نخدع عن صغير فقال يا أمير المؤمنين غلته كذا قال هو لك فلما ولى قال يزيد هذا الذي يقال إنه يلي بعدنا فان يكن ذلك حقا فقد صانعناه وإن يكن باطلا فقد وصلناه .
Footnote
( 1 ) أحد سيور النعل .
السيرة النبوية ( عيون الأثر ) — Page 152 | ابن سيد الناس