الله ( لن آتانا من فضله ) إلى آخر القصة ومعتب الذي قال يوم أحد ( لو كان لنا من
الامر شئ ما قتلنا هاهنا ) وهو الذي قال يوم الأحزاب كان محمد يعدنا أن نأكل
كنوز كسرى وقيصر وأحدنا لا يأمن أن يذهب إلى الغائط فأنزل الله ( وإذ
يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا ) . وأنكر
ابن هشام دخول ثعلبة ومعتب في المنافقين وعباد بن حنيف أخو سهل وعثمان
وجارية بن عامر وابناه مجمع وزيد . وقيل لا يصح عن مجمع النفاق . وذكر
آخرين ومن بنى أمية بن زيد وديعة بن ثابت وهو الذي كان يقول ( إنما كنا
نخوض ونلعب ) ومن بنى عبد خدام بن خالد وهو الذي أخرج مسجد الضرار
من داره وبشر ورافع بن زيد . ومن بنى النبيت عمر بن مالك بن الأوس مربع
ابن قيظي وأخوه أوس وأوس الذي قال يوم الخندق إن بيوتنا عورة فأذن
لنا فلنرجع إليها فأنزل الله فيه ( يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة ) الآية .
ومن بنى ظفر حاطب بن أمية وبشير بن أبير والحرث بن عمرو بن حارثة .
وعند ابن إسحاق بشير وهو أبو طعمة سارق الدرعين الذي أنزل الله فيه
( ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم ) وقزمان حليف لهم وهو المقتول يوم أحد
بعد أن أبلى في المشركين قتل نفسه بعد أن أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه من أهل
النار . ولم يكن في بنى عبد الأشهل منافق ولا منافقة إلا أن الضحاك بن ثابت
اتهم بشئ من ذلك ولم يصح . ومن الخزرج من بنى النجار رافع بن وديعة وزيد
ابن عمرو وعمر بن قيس وقيس بن عمرو بن سهل . ومن بنى جشم بن الخزرج
الجد بن قيس وهو الذي يقول يا محمد إئذن لي ولا تفتني . ومن بنى عوف بن الخزرج
عبد الله بن أبي بن سلول وكان رأس المنافقين وهو الذي قال ( لئن رجعنا إلى المدينة
ليخرجن الأعز منها الأذل ) في غزوة بنى المصطلق وفيه نزلت سورة المنافقين بأسرها .
السيرة النبوية ( عيون الأثر ) — صفحة 279
مساهمون: ابن سيد الناس
ص٢٧٩