وأسند الشيخ محمد بن علي أن عبد العظيم بن عبد الله الحسني دخل على
الجواد عليه السلام فأعرض عليه دينه فوصف الله تعالى بما يليق بجلاله ، وسلب عنه المنافي
لكماله ، وأقر برسالة نبيه وختمه ، وإمامة علي بن أبي طالب من بعده ثم الحسن
ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر
ثم علي بن موسى ثم أنت .
فقال عليه السلام : ومن بعدي علي ابني ، ثم من بعده الحسن ابنه ، وكيف للناس
بالخلف من بعده ؟ قلت : كيف ذلك ؟ قال : لا يرى شخصه حتى يخرج فيملأ الأرض
قسطا وعدلا .
ثم أقر بوجوب طاعتهم وبأحوال الآخرة ، وبالفرائض المعلومة ، فقال
عليه السلام : هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده ، فاثبت عليه ثبتك الله بالقول
الثابت في الحياة الدنيا والآخرة .
وحدث أحمد بن زياد الهمداني عن علي بن إبراهيم عن عبد الله بن أحمد
الموصلي عن الصقر بن أبي دلف قال : دخلت إلى مولاي أبي الحسن الهادي عليه السلام
فقلت : ما معنى قول النبي صلى الله عليه وآله : لا تعادوا الأيام فتعاديكم ؟ قال : نحن الأيام
ما قامت السماوات والأرض : فالسبت اسم رسول الله صلى الله عليه وآله ، والأحد اسم أمير المؤمنين
والاثنين الحسن والحسين ، والثلاثاء علي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن
محمد ، والأربعاء موسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي ، وأنا ، والخميس
ابني الحسن والجمعة ابن ابني إليه تجتمع عصابة الحق وهو الذي يملأ الأرض
قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، فهذا معنى الأيام فلا تعادوهم في الدنيا
فيعادوكم في الآخرة . ورواه أيضا علي بن محمد القمي عن علي بن محمد بن رمسويه
عن أحمد بن زياد .
فهذه نبذة من النصوص في أئمة العباد ، وسادات البلاد ، نقلها الثقاة والفراد
والجم الغفير والأمجاد ، مع تباعد مكانهم ، وتباين زمانهم لا يقبل العقل السقيم
فضلا عن السليم ، إنكارها لاشتهارها ، ولا يميل الطبع اللئيم فضلا عن الكريم إلى
الصراط المستقيم — صفحة 159
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٥٩