تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصراط المستقيم — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وأسند الشيخ محمد بن علي أن عبد العظيم بن عبد الله الحسني دخل على الجواد عليه السلام فأعرض عليه دينه فوصف الله تعالى بما يليق بجلاله ، وسلب عنه المنافي لكماله ، وأقر برسالة نبيه وختمه ، وإمامة علي بن أبي طالب من بعده ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد ثم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم أنت . فقال عليه السلام : ومن بعدي علي ابني ، ثم من بعده الحسن ابنه ، وكيف للناس بالخلف من بعده ؟ قلت : كيف ذلك ؟ قال : لا يرى شخصه حتى يخرج فيملأ الأرض قسطا وعدلا . ثم أقر بوجوب طاعتهم وبأحوال الآخرة ، وبالفرائض المعلومة ، فقال عليه السلام : هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده ، فاثبت عليه ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة . وحدث أحمد بن زياد الهمداني عن علي بن إبراهيم عن عبد الله بن أحمد الموصلي عن الصقر بن أبي دلف قال : دخلت إلى مولاي أبي الحسن الهادي عليه السلام فقلت : ما معنى قول النبي صلى الله عليه وآله : لا تعادوا الأيام فتعاديكم ؟ قال : نحن الأيام ما قامت السماوات والأرض : فالسبت اسم رسول الله صلى الله عليه وآله ، والأحد اسم أمير المؤمنين والاثنين الحسن والحسين ، والثلاثاء علي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، والأربعاء موسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي ، وأنا ، والخميس ابني الحسن والجمعة ابن ابني إليه تجتمع عصابة الحق وهو الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، فهذا معنى الأيام فلا تعادوهم في الدنيا فيعادوكم في الآخرة . ورواه أيضا علي بن محمد القمي عن علي بن محمد بن رمسويه عن أحمد بن زياد . فهذه نبذة من النصوص في أئمة العباد ، وسادات البلاد ، نقلها الثقاة والفراد والجم الغفير والأمجاد ، مع تباعد مكانهم ، وتباين زمانهم لا يقبل العقل السقيم فضلا عن السليم ، إنكارها لاشتهارها ، ولا يميل الطبع اللئيم فضلا عن الكريم إلى