وعلي من محمد ، ومحمد من علي وعلي من ابني موسى . نحن اثنا عشر معصومون
فقال الشيخ : لا أبالي بعد ما سمعت هذا .
وأسند النيشابوري في أماليه إلى الرقي أنه دخل على الصادق عليه السلام رجل
وقال : ما أكذبكم ؟ تقولون : عرض الله ولايتكم على يونس ، فلما استثقلها حبسه في
بطن الحوت فقال عليه السلام : يا رقي خذ بيد الرجل وضع يدك على عينيه والأخرى على
عينيك ، وثب به ، فوثبت وفتحت عيني وأنا على شاطئ الجال ( 1 ) مسيرة أربعة
أيام من مدينة الرسول صلى الله عليه وآله فصلى عليه السلام وتفل في البحر فتشققت أمواجه فضج
بالشهادتين والاقرار بعلي وأولاده الأئمة ، وخرج شئ رافع رأسه كالجبل وقال :
أنا زاليخا حوت يونس ، فقال عليه السلام : لأي شئ حبس يونس فيك ؟ فقال : عرضت
ولايتكم عليه ، فقال : لا أقدر على حملها ، فحبس في وكان يسبح بحق محمد وعلي
وفاطمة والحسن والحسين ، فقال عليه السلام : يا رقي ثب فقمت وتركت الرجل فدخل
عليه بعد أربعة أيام ، وقال : لم يكن خلق أبغض إلي منك ، والآن فما خلق أحب
إلي منك ، فهل من توبة ؟ فقال عليه السلام : من تاب تاب الله عليه .
وأسند الحاجب إلى داود بن كثير الرقي أنه دخل على الصادق عليه السلام وهو
يبكي فقال عليه السلام : ما يبكيك ؟ قال : قوم يزعمون أن الله لم يخصكم بشئ مما خص
به غيركم ؟ فقال عليه السلام : كذب أعداء الله وركض الدار برجله ، فإذا بحر وسفينة
فركبنا وانتهينا إلى جزيرة وإذا فيها قباب من الدر ، ونودي منها : مرحبا بالصادق
والخلف الناطق ، قلت : ما هذه ؟ قال : الأئمة كلما فقد منهم واحد انتهى إليها
ثم رفع لنا الستر عن قبة فإذا فيها أمير المؤمنين عليه السلام فسلمنا عليه ، ثم أتينا أخرى
فإذا فيها الحسن عليه السلام فسلمنا عليه ، ثم أخرى ، فإذا فيها الحسين عليه السلام فسلمنا
عليه ، ثم أخرى فإذا فيها علي بن الحسين عليه السلام فسلمنا عليه ، ثم أخرى فإذا فيها
محمد الباقر عليه السلام فسلمنا عليه ثم قال لي : أنظر إلى يمين الجزيرة فنظرت فإذا
خمس قباب بلا ستور قلت : لمن هذه ؟ قال عليه السلام : للأوصياء من ولدي ، ثم قال
هامش
( 1 ) الجال وهكذا الجول والجيل : ناحية البحر وجانبه قاله الفيروزآبادي .