يعرفونه ، والنار من أنكرهم وينكرونه .
وأسند الكوفي إلى محمود بن أسيد أنه سأل فاطمة عليها السلام هل نص النبي صلى الله عليه وآله
قبل وفاته على علي بالإمامة ؟ فقالت : واعجبا أنسيت يوم غدير خم ؟ قلت : قد
كان ذلك فأخبريني بما أسر إليك ، قالت : أشهد بالله أني سمعته يقول : علي خير
من أخلفه فيكم ، وهو الإمام والخليفة بعدي ، وسبطاي وتسعة من ولد الحسين
أئمة أبرار ، لئن اتبعتموهم وجدتموهم هادين مهديين ، ولئن خالفتموهم ليكونن
الخلاف فيكم إلى يوم القيامة .
ثم قالت : أما والله لو تركوا الحق على أهله ، لما اختلف في الله اثنان
ولورثها خلف بعد خلف ، حتى يقوم التاسع من ولد الحسين ، ولكنهم قدموا من
أخر الله بشهادتهم ، وأخروا من قدم بآرائهم ، ولم يسمعوا ما قال الله : ( وربك
يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة من أمرهم ( 3 ) .
وأسند علي بن محمد أن فاطمة عليها السلام ناولت النبي صلى الله عليه وآله الحسين ملفوفا في
خرقة فرده إليها وقال : إنه الإمام أبو أئمة تسعة من صلبه أئمة أبرار التاسع
قائمهم وأسند مثله من طريق آخر .
( 4 )
فصل
لما تقرر بما سلف تعيينهم من غيرهم ، وقامت الحجة بنقل من سواهم فيهم
فخليق أن نذكر ما صدر في ذلك عنهم ، فنبدء بجملة ، ليكون على نسق ما سبق
فإذا أتينا بالمفصل من غيرهم بعد هذا كما وعدنا ، أتينا بالمفصل منهم إن شاء الله تعالى .
علي عليه السلام :
أسند الشيخ الجليل أبو جعفر بن بابويه [ إلى ابن نباتة ] ( 2 ) قال : خرج علينا
علي وفي يده يد ولده الحسن ، وقال : هكذا خرج النبي صلى الله عليه وآله ويده في يدي ، وقال :
هامش
( 1 ) القصص : 68
( 2 ) الزيادة من نسخة كمال الدين ص 150 .