فيه منهما على أن ذكره لهداية علي توجب اختصاصه ، لكماله في نفسه فهو مكمل
لغيره ، وإنما عرض بذلك لعلمه بنفورهم عن علي ، لحقدهم وأهويتهم ، ولما غزى
بسيفه قتل أقاربهم ، وإهباط منازلهم .
قال الشاعر :
إن الإمامة رب العرش ينصبها * مثل النبوة لم تنقص ولم تزد
والله يختار من يرضى وليس لنا * نحن اختيار كما قد قال فاقتصد
وقال البشنوي :
أنكرتموا حق الوصي جهالة * ونصبتموا للأمر غير معلم
عوجتم بالجهل غير معوج * وأقمتم بالغي غير مقوم
صيرتم بعد الثلاثة رابعا * من كان خامس خمسة كالأنجم
وقال السوراوي :
إن رمت تشرب من رحيق الكوثر * فاخلص يقينك في ولاية حيدر
وابرأ فما عند الولي ( 1 ) إلا البرا * من شيخ تيم ذي عصابة حبتر
ودع الصهاكي الزنيم ونعثلا * أعني ابن عفان الغوي المفتر
هم غيروا سبل الرشاد وبدلوا * سنن الهداية بالشنيع المنكر
جحدوا عليا حقه وتقدموا * ظلما عليه ولم يكن بمؤخر
يا من يقدم حبترا بضلاله * لم لا تقدم يوم بدر وخيبر
في أي يوم قدموا لملمة * فيقدمون لذاك فوق المنبر
تالله لا أرضى أقايس منهم * ألفا بشسع نعيلة من قنبر
من يعبد الأصنام ليس بجائز ( 2 ) * منه يقايس من له بمكسر
يا آل طه حبكم لي جنة * يوم المعاد من الجحيم المسعر
هامش
( 1 ) وابرء فما عقد الولا إلا البرا * من شيخ تيم ومن عصابة حبتر . خ .
( 2 ) بواجب خ ل .