لك ولقومك وسوف تسئلون ( 1 ) ) عن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام وغير الإمام
لا يسئل عن ولايته ، ولهذا إن ابن عباس عند موته كان يتقرب إلى الله بولايته ،
ويجعلها خاتمة ما يكتسب له من عمله ، مع كونه كنيفا مملوءا علما كما قال علي
عليه السلام فيه .
وفي كتاب أبي نعيم الذي استخرجه من كتاب الإستيعاب لابن عبد البر
الأندلسي في قوله تعالى : ( واسئل من أرسلنا من قبلك من رسلنا ( 2 ) ) أن النبي
صلى الله عليه وآله قال : لما أسري بي إلى السماء جمع الله تعالى بيني وبين الأنبياء وقال : سلهم
على ما بعثتم ؟ فسألتهم فقالوا : على شهادة أن لا إله إلا الله وعلى الاقرار بنبوتك
والولاية لعلي بن أبي طالب ، وإذا كان الله تعالى بعث الأنبياء على ذلك كيف يرضى
لنفسه بالعدول عن ذلك ، وفي هذا كفاية لمن أراد نجاته وعدل مألوف آبائه
ووهمياته وقد سلف ذلك في الفصل الخامس والعشرين من الباب السابع .
ومنها : ( والذي جاء بالصدق وصدق به ( 3 ) ) روى ابن المغازلي عن
مجاهد أن الذي صدق به علي بن أبي طالب ورواه غير واحد وعن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أول أهل الجنة دخولا علي بن أبي طالب وقال لأبي دجانة :
أما علمت أن لله لواءا من نور ، وقصورا من ياقوت ، مكتوب بالنور لا إله إلا الله محمد
رسول الله محمد خير البرية . صاحب اللواء وإمام القيامة هذا ، وضرب بيده على
علي بن أبي طالب .
ومنها : ( في بيوت أذن الله أن ترفع ( 4 ) ) أسند الثعلبي إلى أنس وبريدة
أنها بيوت الأنبياء فقال أبو بكر يا رسول الله هذا البيت منها ؟ - يعني بيت علي
وفاطمة - قال : نعم ، من أفاضلها .
قلت : المقصود من البيوت أهلها إذ لا فضيلة لها بمجردها قال شاعر :
ألا يا بيت في العلياء بيت * ولولا حب أهلك ما أتيت
هامش
( 1 ) الزخرف : 44 ( 2 ) الزخرف : 45 .
( 3 ) الزمر : 33 .
( 4 ) النور : 36 .