ولو كانت السبع السماوات كاغدا ؟ * وكانت بعون الله تطوى وتنشر
وكانت جميع الإنس والجن كتب * وكان مداد القوم سبعة أبحر
ولو كانت الأشجار جمعا بأسرها * تقصص أقلام وتبرى وتحضر
لكلت أياديهم وأفنى مدادهم * وما حصلوا معشار من فضل حيدر ]
وأسنده ابن شهرآشوب إلى الزمنى إلى الليث إلى مجاهد إلى ابن عباس
وروى الخوارزمي عن الصادق عليه السلام قول النبي صلى الله عليه وآله ( جعل الله لأخي علي بن
أبي طالب فضائل لا تحصى ، فمن ذكر له فضيلة مقرا بها غفر الله له [ ما اكتسب ]
ولو وافى القيامة بذنوب الثقلين ، ومن كتبها لم تزل الملائكة تستغفر له ما دام
لكتابته رسم ، ومن استمع إليها غفر له ما اكتسب بالسماع ، ومن نظر إلى كتاب في
فضائله غفر الله له ما اكتسب بالنظر ) وقد عرفت نقل الفريقين ، وشهادة الخصمين .
قال ابن عبد البر : فضائله لا يحيط بها كتاب ، ونحوه قال النشوي والخطيب
الخوارزمي ، فهذه الشهادة خرق العادة حيث صدرت من المايل إلى الكتمان واستمرت
على مرور الأزمان .
نشرت حيلة قريش فزادته * إلى صحة القيامة قيلا
وروى فضله المعاند حتى * زاده ما روى علوا ونبلا
وقال الآخر :
شهد الأنام بفضله حتى العدا * والفضل ما شهدت به الأعداء
فتلألأت أنواره لذوي النهى * وتزحزحت عن غيها الظلماء
يروي مناقبهم لنا أعداؤهم * لا فضل إلا ما رواه حسود
وإذا رواها مبغضوهم لم يكن * للعالمين على الولاة محيد
وسأذكر فصلا مفصلا فيه انتساب فرق العلماء إليه ، وإحاطته ما يعتمد
الحكماء وغيرهم من الفضلاء عليه .
نطقت بوحي الله فيك خصائص * خير الأنام نذيرها وسفيرها
ما عصبة إلا وأنت وليها * وكذاك مولاها وأنت أميرها
الصراط المستقيم — صفحة 154
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٥٤