المشهد العلوي في النجف الأشرف ، ومعه كثير من وزرائه
وقواده وعساكره ، فلما لاحت القبة المباركة ترجل بعض
وزرائه الموالين باطنا من مسافة أربعة فراسخ ، فسأله
السلطان عن سبب ترجله ، فقال : هو أحد الخلفاء
الراشدين ، نزلت تعظيما له ، فترجل السلطان أيضا ، فقال
أحد وزرائه النواصب للسلطان : إن كلا منكما خليفة ،
واحترام الحي أولى من احترام الميت ، فتردد السلطان
في الركوب ، عند ذلك استفتح بالقرآن المجيد ، فخرجت
الآية الشريفة : * ( فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس
طوى ) * ( 1 ) ، فعندها أمر السلطان بضرب عنق الناصبي
الذي عذله على ترجله ، واستشهد مؤدب السلطان ببيتي
الشاعر أبي الحسن التهامي ، وهما :
هامش
( 1 ) طه : 12 . لم يرض الله سبحانه أن يترجل الملك فقط ، بل
أمره أن يخلع نعليه .