أن يرد من تقدم منهم ، ويحبس من تأخر عنهم في ذلك
المكان ، ونهى عن سمرات خمس متقاربات دوحات
عظام أن لا ينزل تحتهن أحد ، حتى إذا أخذ القوم منازلهم
فقم ما تحتهن . حتى إذا نودي بالصلاة ، صلاة الظهر ، عهد
إليهن فصلى بالناس تحتهن ، وكان يوما هاجرا يضع
الرجل بعض ردائه على رأسه ، وبعضه تحت قدميه ، من
شدة الرمضاء ، وظلل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بثوب على شجرة
سمرة من الشمس ، فلما انصرف من صلاته قام خطيبا
وسط القوم على منبر من أقتاب الإبل صنع له وأسمع
الجميع رافعا عقيرته ، فقال : الحمد لله ونستعينه ونؤمن
به ، ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن
سيئات أعمالنا ، الذي لا هادي لمن ضل ، ولا مضل لمن
هدى ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله .
- أما بعد - أيها الناس قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم
يعمر نبي إلا نصف عمر الذي قبله ، وأني أوشك أن أدعى
الكشكول المبوب — صفحة 157
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٥٧