بعد جعفر ابنه إسماعيل بن جعفر ، وأنكرت موت إسماعيل
في حياة أبيه ، وقالوا : كان ذلك يلتبس على الناس لأنه
خاف عليه نفسه عنهم ، وزعموا أن إسماعيل لا يموت
حتى يملك الأرض ويقوم بأمور الناس وإنه هو القائم ،
لأن أباه أشار إليه بالإمامة بعده ، فلما أظهر موته علمنا أنه
قد صدق وأنه القائم لم يمت .
وقال الأشعري ( 1 ) : أما الإسماعيلية الخالصة فهم
الخطابية ، وقد دخلت منهم فرقة في فرقة محمد بن
إسماعيل ، وأقروا بموت إسماعيل في حياة أبيه ، وكانت
الخطابية الرؤساء منهم قتلوا مع أبي الخطاب .
أما القرامطة ( 2 ) : هذه الفرقة انشعبت من فرقة
المباركية التي انشعبت هي عن الخطابية ، وسميت
القرامطة لرئيس لهم من أهل السواد من الأنباط كان يلقب
ب ( قرمطويه ) ، وكانوا في الأصل على مقالة المباركية ثم
هامش
( 1 ) المقالات والفرق : 81 ، الرقم 158 .
( 2 ) المقالات والفرق : 83 ، الرقم 161 .