في ( الظاهرين القائمين ) من بعدهم ، وهم الباطنية .
قالوا : ولن تخلو الأرض قط من ( إمام ) حي قائم ،
إما ظاهر مكشوف وإما باطن مستور ، فإذا كان الإمام
ظاهرا جاز أن يكون حجته مستورا ، وإذا كان الإمام
مستورا فلا بد أن يكون حجته ودعاته ظاهرين .
ثم بعد الأئمة المستورين كان ظهور المهدي بالله ،
والقائم بأمر الله وأولادهم نصا بعد نص على إمام بعد
إمام .
ومن مذهبهم : أن من مات ولم يعرف ( إمام زمانه )
مات ميتة جاهلية ، وكذلك من مات ولم يكن في عنقه
( بيعة إمام ) مات ميتة جاهلية .
وأشهر ألقابهم : ( الباطنية ) ، وإنما لزمهم هذا اللقب
لحكمهم بأن لكل ظاهر باطنا ولكل تنزيل تأويلا .
ولهم ألقاب كثيرة :
فبالعراق يسمون : الباطنية ، والقرامطة ، والمزدكية .
وبخراسان : التعليمية ، والملحدة .
وهم يقولون : نحن إسماعيلية ، لأنا تميزنا عن فرق
نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 66
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٦