تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشوء المذاهب والفرق الإسلامية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
سواد الكوفة ، ومات أبو حنيفة سنة خمسين ومائة ببغداد ، وقبره في مقبرة الخيزران ، وكان رجلا جدلا ظاهر الورع لم يكن الحديث صناعته ، حدث بمائة وثلاثين حديثا مسانيد ما له في الدنيا غيرها ، أخطأ منها في مائة وعشرين حديثا ، إما أن يكون أقلب إسناده أو غير متنه من حيث لا يعلم ، فلما كثر خطؤه على صوابه استحق ترك الاحتجاج به في الأخبار . ومن جهة أخرى لا يجوز الاحتجاج به لأنه كان داعيا إلى الإرجاء ، والداعية إلى البدع لا يجوز أن يحتج به عند أئمتنا قاطبة . هذا رأي ابن حبان ( 1 ) في أبي حنيفة . لا شك أن ابن حبان وقع في صراع مع الأحناف ، وكاد لهم وكادوا له في كل مكان تواجدوا به ، وهذا هو التعليل الوحيد لتحامله على أبي حنيفة ، هذا التحامل
هامش
( 1 ) ابن حبان : من علماء أهل السنة ، كان يميل إلى مدرسة الشافعي ، بل إن الشافعية يعدونه من رجال مذهبهم .