ربه ، فقال : ( أنا أحيي وأميت ) ( 1 ) ، فانظر إلى أي مآل آل
إليه ، وإلى أي مصير سحيق هوى فيه .
وعلى العكس من ذلك فقد ضرب لنا تبارك وتعالى في
كتابه الكريم مثلا رائعا للذين لا يستنكفون عن عبادته ولا
يستكبرون ، ذلك هو ( عيسى بن مريم ) خلقه الله تعالى من
روحه القدسية التي نفخها في مريم ، فهو بذلك السمو
والرفعة ، إذ هو الروح القدس التي نعجز عن إدراك ماهيتها ،
تمثلت بصورة بشر ، ومع ذلك يقول عنه الجليل جل شأنه :
( لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة
المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم
إليه جميعا ) ( 2 ) . كما أن هناك آيات عديدة وروايات كثيرة
بهذا الشأن ، منها ما ورد في بعض الروايات : " التكبر عن
الحق ، والبقاء على الجهل به ، والترفع عن التعلم " .
فينبغي على الإنسان أن يتعلم ما يجهله عند أي شخص
هامش
( 1 ) البقرة / 258 .
( 2 ) النساء / 172 .