التي بعدها ، أما الألف فهي منقلبة عن الياء ،
بدلالة قولهم : لهي أبوك ، ألا ترى كيف ظهرت
الياء لما قلبت إلى موضع اللام .
وأما لاهوت فإن صح أنه من كلام العرب
فيكون اشتقاقه من لاه ، ووزنه فعلوت مثل
رغبوت ورحموت ، وليس بمقلوب كما كان
الطاغوت مقلوبا .
واللات : اسم صنم كان لثقيف ، وكان
بالطائف . وبعض العرب يقف عليها بالتاء ،
وبعضهم بالهاء . قال الأخفش : سمعنا من العرب
من يقول : ( أفرأيتم اللات والعزى ) بالتاء
ويقول : هي اللات ، فيجعلها تاء في السكوت .
وهي اللات فاعلم أنه جر في موضع الرفع ، فهذا
مثل أمس مكسور على كل حال ، وهو أجود
منه ، لان الألف واللام اللتين في اللات لا تسقطان
وإن كانتا زائدتين ، قال : وأما ما سمعنا من
الأكثر في اللات والعزى في السكوت عليها
فاللاه ، لأنها هاء فصارت تاء في الوصل . وهي في
تلك اللغة مثل كان من الامر كيت وكيت ،
وكذلك هيهات في لغة من كسر ، إلا أنه يجوز
في هيهات أن يكون جماعة ولا يجوز ذلك في
اللات ، لان التاء لا تزاد في الجماعة إلا مع الألف ،
وإن جعلت الألف والتاء زائدتين بقي الاسم على
حرف واحد .
فصل الميم
[ مده ]
التمده : التمدح . والمادة : المادح ، والجمع
المدة . قال رؤبة :
لله در الغانيات المدة *
سبحن واسترجعن من تألهي
[ مره ]
مرهت العين مرها ، إذا فسدت لترك
الكحل . وهي عين مرهاء ، وامرأة مرهاء ،
والرجل أمره .
أبو عبيد : المرهة : البياض الذي لا يخالطه
غيره . وإنما قيل للعين التي ليس فيها كحل
مرهاء لهذا المعنى .
[ مقه ]
المقه : بياض في زرقه . وامرأة مقهاء . وقال
أبو عمرو : هي القبيحة البياض يشبه بياضها بياض
الجص . وسراب أمقه . قال ذو الرمة :
إذا خفقت بأمقه صحصحان *
رؤوس القوم والتزموا ( 1 ) الرحالا
ومنهم من يقول : المقه مثل المرة .
هامش
( 1 ) في اللسان : " واعتنقوا " .