تسف يبيسا من العشرق ( 1 )
وحنة الرجل : امرأته . قال ( 2 ) :
وليلة ذات دجى سريت
ولم يلتني عن سراها ليت
ولم تضرني حنة وبيت
وحنة البعير : رغاؤه .
وما له حانة ولا آنة ، أي ناقة ولا شاة .
والمستحن مثله . قال الأعشى :
ترى الشيخ منها يحب الإياب
يرجف كالشارف المستحن
وحن عنى يحن بالضم ، أي صد .
ويقال أيضا : ما تحنني شيئا من شرك ،
أي ما تصرفه عنى .
والحنون : ريح لها حنين كحنين الإبل .
وقال :
غشيت بها منازل مقفرات
تذعذعها مذعذعة حنون ( 3 ) وحنين : موضع يذكر ويؤنث ، فإن
قصدت به البلد والموضع ذكرته وصرفته ، كقوله
تعالى : ( ويوم حنين ) ، وإن قصدت به البلدة
والبقعة أنثته ولم تصرفه ، كما قال الشاعر ( 1 ) :
نصروا نبيهم وشدوا أزره
بحنين يوم تواكل الابطال
وقولهم : " رجع بخفي حنين " قال ابن السكيت
عن أبي اليقظان : كان حنين رجلا شديدا ادعى
إلى أسد بن هاشم بن عبد مناف ، فأتى عبد المطلب
وعليه خفان أحمران فقال : يا عم ، أنا ابن أسد
ابن هاشم . فقال عبد المطلب : لا وثياب هاشم
ما أعرف شمائل هاشم فيك فارجع . فقالوا :
" رجع حنين بخفيه " فصار مثلا .
وقال غيره : هو اسم إسكاف من أهل
الحيرة ، ساومه أعرابي بخفين ولم يشترهما ، فغاظه
ذلك وعلق أحد الخفين في طريقه ، وتقدم فطرح
الآخر وكمن له ، وجاء الأعرابي فرأى أحد الخفين
فقال : ما أشبه هذا بخف حنين ، لو كان
معه آخر لاشتريته . فتقدم فرأى الخف الثاني
مطروحا في الطريق فنزل وعقل بعيره ورجع
هامش
( 1 ) قال ابن بري : رواه ابن القطاع : " بغاني
حنانة " والصحيح نعاني ، بدليل قوله بعده :
فنفسك فانع ولا تنعني
وداو الكلوم ولا تبرق
( 2 ) أبو محمد الفقعسي .
( 3 ) البيت للنابغة الذبياني ، كما في اللسان
( حنن ، ذعع ) . وقد ورد في المطبوعة الأولى مقدم
العجز على الصدر .
( 1 ) حسان بن ثابت .