[ جنن ]
جن عليه الليل يجن بالضم جنونا . ويقال
أيضا : جنه الليل وأجنه الليل ، بمعنى .
والجن : خلاف الانس ، والواحد جنى .
يقال : سميت بذلك لأنها تتقى ولا ترى
وجن الرجل جنونا ، وأجنه الله فهو مجنون
ولا تقل مجن .
وقولهم في المجنون : ما أجنه ، شاذ لا يقاس
عليه ، لأنه لا يقال في المضروب : ما أضربه ،
ولا في المسلول : ما أسله .
وأما قول موسى بن جابر الحنفي :
فما نفرت جنى ولا فل مبردي
ولا أصبحت طيري من الخوف وقعا
فإنه أراد بالجن القلب ، وبالمبرد اللسان .
ونخلة مجنونة ، أي طويلة . وقال :
يا رب أرسل خارف المساكين
عجاجة مسبلة ( 1 ) العثانين
تحدر ( 2 ) ما في السحق المجانين وجن النبت جنونا ، أي طال والتف
وخرج زهره .
وجن الذباب ، أي كثر صوته . وقول
الشاعر ابن أحمر :
تفقأ فوقه القلع السواري
وجن الخازباز به جنونا
يحتمل هذين الوجهين .
ويقال : كان ذلك في جن شبابه ، أي في
أول شبابه .
وتقول : افعل ذلك الامر بجن ذلك
وبحدثانه . قال المتنخل :
أروى بجن العهد سلمى ولا
ينصبك عهد الملق الحول ( 1 )
يريد الغيث الذي ذكره قبل هذا البيت .
يقول : سقى هذا الغيث سلمى بحدثان نزوله من
السحاب قبل تغيره . ثم نهى نفسه أن ينصبه
حب من هو ملق :
وجننت الميت وأجننته ، أي واريته .
وأجننت الشئ في صدري : أكننته .
وأجنت المرأة ولدا .
هامش
( 1 ) في اللسان : " ساطعة " .
( 2 ) في اللسان : " تنفض " قال ابن بري :
يعنى بخارف المساكين الريح الشديدة التي
تنفض لهم التمر من رؤوس النخل .
( 1 ) قبله :
كالسحل البيض جلا لونها
سح نجاء الحمل الأسول