وهم يخصمون ) لان ما كان من قولك فاعلته
ففعلته ، فإن يفعل منه يرد إلى الضم إذا لم
يكن فيه حرف من حروف الحلق من أي باب
كان من الصحيح . تقول : عالمته فعلمته أعلمه
بالضم ، وفاخرته ففخرته أفخره بالفتح لأجل
حرف الحلق . وأما ما كان من المعتل مثل وجدت
وبعت ورميت وخشيت وسعيت فإن جميع ذلك
يرد إلى الكسر ، إلا ذوات الواو فإنها ترد إلى
الضم تقول : راضيته فرضوته أرضوه ، وخاوفني
فخفته أخوفه . وليس في كل شئ يكون هذا .
لا يقال نازعته فنزعته ، لأنهم استغنوا عنه
بغلبته .
وأما من قرأ : ( وهم يخصمون ) يريد يختصمون
فيقلب التاء صادا فيدغمه ، وينقل حركته إلى
الخاء . ومنهم من لا ينقل ويكسر الخاء لاجتماع
الساكنين ، لان الساكن إذا حرك حرك إلى الكسر .
وأبو عمرو يختلس حركة الخاء اختلاسا . وأما الجمع
بين الساكنين فيه فلحن .
والخصم بكسر الصاد : الشديد الخصومة .
والخصم ، بالضم : جانب العدل وزاويته .
يقال للمتاع إذا وقع في جانب الوعاء من خرج
أو جوالق أو عيبة : قد وقع في خصم الوعاء ،
وفي زاوية الوعاء .
وخصم كل شئ : جانبه وناحيته .
وأخصام العين : ما ضمت عليه الأشفار .
واختصم القوم وتخاصموا ، بمعنى .
والسيف يختصم جفنه ، إذا أكله من حدته .
[ خضم ]
خضمت الشئ ( 1 ) بالكسر ، أخضمه
خضما . قال الأصمعي : هو الاكل بجميع الفم .
والخضمة بالضم وتشديد الميم : مستغلظ
الذراع . ويقال : إن الخضمة معظم كل أمر .
والخضم ، على وزن الهجف : الكثير العطاء .
والخضم أيضا : الجمع الكثير . وقال ( 2 ) :
* فاجتمع الخضم والخضم ( 3 ) *
والخضم أيضا في قول أبى وجزة السعدي :
المسن من الإبل ( 4 ) .
هامش
( 1 ) خضم من باب فهم وضرب .
( 2 ) العجاج .
( 3 ) بعده .
* فخطموا أمرهم وزموا *
( 4 ) في الأساس : ومسن خضم : ذو جوهر
وماء . قال أبو وجزة يصف نصلا . وفي القاموس :
والمسن لأنه إذا شحذ الحديد قطع ، وغلط الجوهري
فقال هو المسن من الإبل في قول أبى وجزة .
والبيت الذي أشار إليه هو :
شاكت رغامى قذوف الطرف خائفة
هول الجنان نزور غير مخداج
حرى موقعة ماج البنان بها
على خضم يسقى الماء عجاج
حرى : فاعل شاكت ، أي دخلت في كبدها
حديدة عطشى إلى دم الوحش ، وقد وقعها الحداد
واضطرب البنان بتحديدها على مسن مسقي .