فإذا سمعت في الشعر مسنقة بكسر النون فهي
من هذا ، وهي الفرس تتقدم الخليل في سيرها .
وإذا سمعت مسنفة بفتح النون فهي الناقة ، من
السناف ، أي شد عليها ذلك .
وربما قالوا أسنفوا أمرهم ، أي أحكموه ،
وهو استعارة من هذا . يقال في المثل لمن تحير
في أمره : " عي بالاسناف " .
[ سوف ]
.
سفت الشئ أسوفه ، إذا شممته .
والاستياف : الاشتمام .
والمسافة : البعد ، وأصلها من الشم . وكان
الدليل إذا كان في فلاة أخذ التراب فشمه ليعلم
أعلى قصد هو أم على جور . قال رؤبة :
* إذا الدليل استاف أخلاق الطرق *
ثم كثر استعمالهم لهذه الكلمة حتى سموا
البعد مسافة .
والساف : كل عرق من الحائط
والسافة : أرض بين الرمل والجلد .
والسائفة : الرملة الرقيقة . قال ذو الرمة يصف
فراخ النعامة :
كأن أعناقها كراث سائفة
طارت لفائفه أو هيشر سلب ( 1 ) والأسواف : موضع بالمدينة ، عن أبي عبيد .
والسواف : مرض المال وهلاكه . يقال :
وقع في المال سواف ، أي موت . قال ابن السكيت :
سمعت هشاما المكفوف يقول لأبي عمرو : إن
الأصمعي يقول السواف بالضم . يقول : الأدواء
كلها تجئ بالضم ، نحو النحاز والدكاع والقلاب
والخمال فقال أبو عمرو : لا هو السواف
بالفتح . وكذلك قال عمارة بن عقيل بن بلال
ابن جرير .
قال سيبويه : سوف كلمة تنفيس فيما لم يكن
بعد . ألا ترى أنك تقول سوفته إذا قلت له
مرة بعد مرة : سوف أفعل . ولا يفصل بينها
وبين الفعل ، لأنها بمنزلة السين في سيفعل .
وقولهم : فلان يقتات السوف ، أي يعيش
بالأماني
والتسويف : المطل .
وساف يسوف ، أي هلك .
وأساف الرجل ، أي هلك ماله . يقال :
أساف حتى ما يشتكي السواف . هذا إذا تعود
الحوادث . ومنه قول الشاعر ( 1 ) :
فيا لهما من مرسلين بحاجة
أسافا من المال التلاد وأعدما
هامش
( 1 ) السلب : الطويل . والسلب : المسلوب
قشوره ، وبهما فسر .
( 1 ) حميد بن نور .