المؤمنين ، إنا إنما كنا عبيد مملكة ولم نكن
عبيد قن " .
قال الكسائي : القن : أن يكون ملك هو
وأبواه . والمملكة ، أن يغلب عليهم فيستعبد هم
وهم في الأصل أحرار . ويقال : القن : المشترى .
وقولهم : ما في ملكه شئ وملكه شئ ،
أي لا يملك شيئا . وفيه لغة ثالثة : ما في ملكته
شئ بالتحريك ، عن ابن الأعرابي . يقال : فلان
حسن الملكة ، إذا كان حسن الصنع إلى
مماليكه . في الحديث " لا يدخل الجنة
سيئ الملكة " .
قال ابن السكيت : يقال لأذهبن فإما ملك
وإما هلك . قال : ويقال أيضا : فإما ملك وإما
هلك بالفتح .
وملاك الامر وملاكه : ما يقوم به . ويقال
القلب ملاك الجسد . وما لفلان مولى ملاكة دون
الله ، أي لم يملكه إلا الله .
وفلان ماله ملاك بالفتح ، أي تماسك .
وما تمالك أن قال ذلك ، أي ما تماسك .
وملك الدابة ، بضم الميم واللام : قوائمها
وهاديها . ومنه قولهم : جاءنا تقوده ملكه . حكاه
أبو عبيد .
والملك من الملائكة واحد وجمع ، قال
الكسائي : أصله مألك بتقديم الهمزة ، من
الألوك وهي الرسالة ، ثم قلبت وقدمت اللام
فقيل ملاك . وأنشد أبو عبيدة لرجل من عبد
القيس جاهلي يمدح بعض الملوك ( 1 )
فليست لإنسي ولكن لملاك
تنزل من جو السماء يصوب
ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال ، فقيل
ملك ، فلما جمعوه ردوها إليه فقالوا ملائكة
وملائك أيضا . قال أمية بن أبي الصلت :
فكأن ( 2 ) برقع والملائك حوله
سدر تواكله القوائم أجرب ( 3 )
ويقال أيضا : الماء ملك أمر ، أي يقوم به
الامر . قال أبو وجزة :
هامش
( 1 ) هو لأبي وجزة يمدح به عبد الله بن الزبير ،
قاله ابن السيرافي .
( 2 ) برفع بالكسر : اسم السماء السابعة
لا ينصرف . وسدر ، أي بحر . وأجرب : صفة
البحر المشبه به السماء ، فكأنه صفة البحر لما يحصل
فيه من الموج ، أو لأنه ترى فيه الكواكب كما
ترى في السماء ، فهي كالجرب له . وأما سماء
الدنيا فهي . قاله الجوهري .
( 3 ) وصوابه ، كما نص عليه ابن بري ،
وهو من قصيدة دالية ومطلعها : تعلم فإن الله ليس كصنعه
صنيع ولا يخفى على الله ملحد