* ترفد بعد الصف في فرقان ( 1 ) *
قال : والصف أن تحلب في محلبين أو ثلاثة
تصف بينها .
والفرقان : القرآن ، وكل ما فرق به بين
الحق والباطل فهو فرقان ، فلهذا قال تعالى :
{ ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان } .
والفرق أيضا : الفرقان ، ونظيره الخسر
والخسران . قال الراجز :
* ومشركي كافر بالفرق *
والفرقة : الاسم من فارقته مفارقة
وفراقا .
والفاروق : اسم سمى به عمر بن الخطاب
رضي الله عنه .
والمفرق والمفرق : وسط الرأس ، وهو
الذي بفرق فيه الشعر . وكذلك مفرق الطريق
ومفرقه ، للموضع الذي يتشعب منه طريق آخر .
وقولهم للمفرق مفارق ، كأنهم جعلوا كل
موضع منه مفرقا ، فجمعوه على ذلك .
وفرق له الطريق ، أي اتجه له طريقان .
وفرقت الناقة أيضا تفرق فروقا ، إذا أخذها المخاض فندت في الأرض ، وكذلك
الأتان . وأنشد الأصمعي ( 1 ) :
* ومنجنون كالأتان الفارق *
والجمع فوارق وفرق . وربما شبهوا
السحابة التي تنفرد من السحاب بهذه الناقة ،
فيقال فارق . قال عبد بنى الحسحاس يصف
سحابا :
له فرق منه ينتجن حوله
يفقئن بالميث الدماث السوابيا
وقال ذو الرمة :
أو مزنة فارق يجلو غواربها
تبوج البرءق والظلماء علجوم
فجعل له سوابي كسوابي الإبل ، اتساعا في
الكلام .
والفرق بالتحريك : الخوف ، وقد فرق
بالكسر . تقول فرقت منك ، ولا تقل فرقتك .
وامرأة فروقة ورجل فروقة أيضا ،
ولا جمع له . وفى المثل : " رب عجلة تهب
ريثا ، ورب فروقة يدعى ليثا " .
هامش
( 1 ) قبله :
وهي إذا أدرها العيدان
وسطعت بمشرف شبحان
أراد بالصف قدحين . يروى " بالفرقان " .
( 1 ) لعمارة بن طارق :
أعجل بغرب مثل غرب طارق
ومنجنون كالأتان الفارق
من أثل ذات العرض والمضايق