والمتصدق : الذي يعطى الصدقة .
ومررت برجل يسأل ، ولا تقل يتصدق ،
والعامة تقوله ، وإنما المتصدق الذي يعطى .
وقوله تعالى : { إن المصدقين والمصدقات }
بتشديد الصاد ، أصله المتصدقين فقلبت التاء صادا
وأدغمت في مثلها .
والصداقة والمصادقة : المخالة ، والرجل صديق
والأنثى صديقة والجمع أصدقاء ، وقد يقال للواحد
والجمع والمؤنث صديق . قال الشاعر ( 1 ) :
نصبن الهوى ثم ارتمين قلوبنا
بأعين أعداء وهن صديق ( 2 )
ويقال : فلان صديقي ، أي أخص أصدقائي ،
وإنما يصغر على جهة المدح ، كقول حباب بن المنذر :
" أنا جذيلها المحكك ، وعذيقها المرجب " .
والصديق ، مثال الفسيق : الدائم التصديق ،
ويكون الذي يصدق قوله بالعمل .
والصدق ، بالفتح : الصلب من الرماح ، ويقال
المستوى .
ويقال أيضا : رجل صدق اللقاء ، وصدق النظر ، وقوم صدق بالضم ، مثل فرس ورد
وأفراس ورد ، وجون وجون .
وهذا مصداق هذا ، أي ما يصدقه .
ويقال للرجل الشجاع والفرس الجواد : إنه
لذو مصدق بالفتح ، أي صادق الحملة وصادق
الجري ، كأنه ذو صدق فيما يعدك من ذلك . قال
حفاف بن ندبة :
إذا ما استحمت أرضه من سمائه
جرى وهو مودوع وواعد مصدق
يقول : إذا ابتلت حوافره من عرق أعاليه
جرى وهو متروك لا يضرب ولا يزجر ،
ويصدقك فيما يعدك من البلوغ إلى الغاية .
والصدقة : ما تصدقت به على الفقراء .
والصداق والصداق : مهر المرأة ، وكذلك
الصدقة ، ومنه قوله تعالى : { وآتوا النساء
صدقاتهن نحلة } ، والصدقة مثله ، بالضم
وتسكين الدال . وقد أصدقت المرأة ، إذا سميت
لها صداقا :
قال يعقوب : هي الصندوق بالصاد ، والجمع
الصناديق .
[ صعق ]
أبو زيد : الصاعقة : نار تسقط من السماء في
رعد شديد . يقال : صعقتهم السماء ، إذا ألقت
عليهم الصاعقة . والصاعقة أيضا : صيحة العذاب .
هامش
( 1 ) جرير .
( 2 ) بعده :
أوانس أما من أردن عناءه
فعان ومن أطلقنه فطليق