وزهق المخ ، إذا اكتنز فهو زاهق ، عن
يعقوب .
والزاهق من الدواب : السمين النمخ .
قال زهير :
القائد الخيل منكوبا دوابرها
منها الشنون ومنها الزاهق الزهم ( 1 )
وأما قول الراجر ( 2 ) :
ومسد أمر من أيانق
لسن بأنياب ولا حقائق
ولا ضعاف مخهن زاهق
فإن الفراء يقول : هو مرفوع والشعر
مكفأ . يقول : بل محهن مكتنز . رفعه على
الابتداء . قال : ولا يجوز أن يريد : ولا ضعاف
زاهق مخهن ، كما لا يجوز أن تقول : مررت برجل
أبوه قائم بالخفض .
وقال غيره : الزاهق هنا بمعنى الذاهب ،
كأنه قال : ولا ضعاف مخهن . ثم رد الزاهق
على الضعاف .
وزهقت نفسه تزهق زهوقا ، أي خرجت . وفى الحديث : " أن النحر في الحلق واللبة .
وأقروا الأنفس حتى تزهق " . وقال تعالى :
{ وتزهق أنفسهم وهم كافرون } .
قال المؤرج : المزهق : القاتل ،
والمزهق : المقتول .
قال أبو يوسف : زهق الفرس وزهقت
الراحلة تزهق زهوقا ، فهي زاهقة ، إذا
سبقت وتقدمت أمام الخيل . وكذلك الرجل
المنهزم زاهق ، والجمع زهق .
وزهق الباطل ، أي اضمحل . وأزهقه الله .
وزهق السهم ، أي جاوز الهدف .
وأزهقه صاحبه .
وأزهقت الاناء : ملأته .
ورأيت فلانا مزهقا ، أي مغذا في سيره .
وفرس ذات أزاهيق ، أي ذاب جرى سريع .
قال أبو عبيد في المصنف : وليس في شئ منه
زهق بالكسر .
وحكى بعضهم : زهقت نفسه بالكسر تزهق
زهوقا ، لغة في زهقت .
وفلان زهق ، أي نزق .
والزهق : المطمئن من الأرض . قال
الراجز :
هامش
( 1 ) الشنون : الذي اضطرب لحمه وتخدد ،
والزاهق : السمين . والزهم : الذي بلغ الغاية في
السمن .
( 2 ) هو عثمان بن طارق .