باب الطاء
فصل الألف
[ أبط ]
الإبط : ما تحت الجناح ، يذكر ويؤنث ،
والجمع آباط .
وحكى الفراء عن بعض الاعراب : فرفع
السوط حتى برقت إبطه .
وتأبط الشئ ، أي جعله تحت إبطه .
والتأبط : الاضطباع ، وهو أن يدخل رداءه
تحت يده اليمنى ثم يلقيه على عاتقه الأيسر . وكان
أبو هريرة رضي الله عنه رديته التأبط .
والإبط من الرمل : منقطع معظمه .
واستأبط فلان ، إذا حفر حفرة ضيق رأسها
ووسع أسفلها . قال الراجز :
* يحفر ناموسا له مستأبطا *
وكان ثابت بن جابر الفهمي يسمى تأبط
شرا ، لأنهم زعموا أنه كان لا يفارقه السيف .
تقول : جاءني تأبط شرا ، ومررت بتأبط
شرا ، تدعه على لفظه ، لأنك لم تنقله من فعل
إلى اسم ، وإنما سميت بالفعل مع الفاعل جميعا
رجلا ، فوجب أن تحكيه ولا تغيره . وكذلك
كل جملة يسمى بها ، مثل برق نحره ، وذرى حبا .
فإن أردت أن تثنى أو تجمع قلت : جاءني
ذوا تأبط شرا ، وذوو تأبط شرا . وتقول :
كلاهما وكلهم ونحو ذلك .
والنسبة إليه تأبطي ، تنسب إلى الصدر ،
ولا يجوز تصغيره ولا ترخيمه . وقول الهذلي ( 1 ) :
شربت بجمه وصدرت عنه *
وأبيض صارم ذكر إباطي ( 2 ) *
أي تحت إبطي .
[ أرط ]
الأرطى : شجر من شجر الرمل . وهو فعلى ،
لأنك تقول أديم مأروط ، إذا دبغ بذلك .
وألفه للالحاق لا للتأنيث ، لان واحدته أرطاة .
قال الراجز ( 3 ) :
* مال إلى أرطاة حقف فاضطجع *
هامش
( 1 ) هو المتنخل .
( 2 ) قوله إباطي أصله إباطي فخفف ياء النسب ، وعلى
هذا يكون صفة لصارم ، وهو منسوب إلى الإبط .
( 3 ) وقبله :
يا رب أباز من العفر صدع *
تقبض الذئب إليه واجتمع *
لما رأى أن لادعه ولا شبع *