ويئس أيضا بمعنى علم ، في لغة النخع . قال
سحيم بن وثيل اليربوعي ( 1 ) :
أقول لهم بالشعب إذ ييسروني *
ألم تيأسوا أنى ابن فارس زهدم *
ومنه قوله تعالى : { أفلم ييئس الذين
آمنوا } .
وآيسه فلان من كذا فاستيأس منه ، بمعنى
أيس ، واتأس أيضا ، وهو افتعل ، فأدغم مثل
اتعد .
[ يبس ]
اليبس بالضم : مصدر قولك يبس الشئ
ييبس . وفيه لغة أخرى : يبس ييبس
بالكسر فيهما ، وهو شاذ .
واليبس بالفتح : اليابس . يقال : حطب
يبس . قال ثعلب : كأنه خلقة . قال علقمة :
تخشخش أبدان الحديد عليهم *
كما خشخشت يبس الحصاد جنوب *
وقال ابن السكيت : هو جمع يابس ، مثل
راكب وركب .
وقال أبو عبيد في قول ذي الرمة :
ولم يبق للخلصاء مما عنت له *
من الرطب إلا يبسها وهجيرها *
ويروى " يبسها " بالفتح ، قال : وهما
لغتان . واليبس بالتحريك : المكان يكون رطبا
ثم ييبس . ومنه قوله تعالى : { فاضرب لهم
طريقا في البحر يبسا } .
ويقال أيضا : شاة يبس ، إذا لم يكن بها
لبن . ويبس أيضا ، بالتسكين ، حكاهما أبو عبيد .
ويقال أيضا امرأة يبس : لا تنيل خيرا . قال
الراجز :
* إلى عجوز شنة الوجه يبس *
واليبيس من النبات : ما يبس منه .
يقال : يبس فهو يبيس ، مثل سلم فهو سليم .
وأيبست الأرض : يبس بقلها . عن يعقوب
وأيبس القوم أيضا ، كما يقال : أجرزوا من
الأرض الجرز .
والأيبسان : ما لا لحم عليه من الساقين ;
والجمع الا يابس .
وتيبيس الشئ : تجفيفه . وقد يبسته فاتبس
وهو افتعل فأدغم ، فهو متبس ، عن ابن السراج .
ويبيس الماء : العرق ، عن أبي عمرو . وأنشد
هامش
( 1 ) ذكر بعض العلماء أنه لولده جابر بن سحيم ،
بدليل قوله فيه " أنى ابن فارس زهدم " وزهدم :
فرس سحيم .