ثور ، وإنما ثور بمكة . قال : ونرى أن أصل
الحديث أنه حرم ما بين عير إلى أحد .
وقال غيره : إلى بمعنى مع ، كأنه جعل المدينة
مضافة إلى مكة في التحريم .
والثور : قطعة من الاقط ( 1 ) ، والجمع ثورة .
يقال : أعطاه ثورة عظاما من الاقط .
والثور : برج من السماء .
وأما قولهم : سقط ثور الشفق ، فهو انتشار
الشفق وثورانه ، ويقال معظمه .
وأما قول الشاعر ( 2 ) :
إني وقتلى سليكا ثم أعقله *
كالثور يضرب لما عافت البقر ( 3 ) -
فيقال : إن البقر إذا امتنعت من شروعها
في الماء لا تضرب لأنها ذات لبن ، وإنما يضرب
الثور لتفزع هي فتشرب .
ويقال للطحلب : ثور الماء ، حكاه أبو زيد
في كتاب المطر .
فصل الجيم
[ جأر ]
الجؤار مثل الخوار . يقال : جأر الثور يجأر
أي صاح . وقرأ بعضهم : * ( عجلا جسدا له جؤار ) *
بالجيم ، حكاه الأخفش .
وجأر الرجل إلى الله عز وجل ، أي تضرع
بالدعاء .
الأصمعي : غيث جؤر ، مثال نغر ، أي غزير
كثير المطر . وأنشد :
* لا تسقه صيب عزاف جؤر ( 1 ) *
وأما جور فتذكر من بعد .
[ جبر ]
أبو عمرو : الجبر : أن تغنى الرجل من فقر ،
أو تصلح عظمه من كسر . يقال : جبرت العظم
جبرا . وجبر العظم بنفسه جبورا ، أي انجبر .
وقد جمع العجاج بين المتعدى واللازم فقال :
* قد جبر الدين الاله فجبر *
واجتبر العظم مثل انجبر . يقال : جبر الله
فلانا فاجتبر ، أي سد مفاقره . قال الراجز ( 2 ) :
* من عال منا بعدها فلا اجتبر ( 3 ) *
هامش
( 1 ) الاقط : لبن جامد مستحجر .
( 2 ) هو أنس بن مدركة الخثعمي .
( 3 ) ويروى :
* إني وعقلي سليكا بعد مقتله *
بعده :
غضبت للمرء إذ نيكت حليلته *
وإذ يشد على وجعائها الثفر -
الوجعاء : السافلة ، وهي الدبر . والثفر : هو الذي يشد
على موضع الثفر ، وهو الفرج ، وأصله للسباع يستعار للانسان
( 1 ) لجندل المثنى . وقبله :
* يا رب المسلمين بالسور *
( 2 ) عمرو بن كلثوم .
( 3 ) بعده :
* ولا استقى الماء ولا راء الشجر *