وقرئ ( عليهم دائرة السوء ) ، يعنى الهزيمة
والشر . ومن فتح ، فهو من المساءة .
وتقول هذا رجل سوء بالإضافة ، ثم تدخل
عليه الألف واللام ، فتقول : هذا رجل السوء ،
قال الشاعر ( 1 ) :
وكنت كذئب السوء لما رأى دما *
بصاحبه يوما أحال على الدم
قال الأخفش : ولا يقال : الرجل السوء ،
ويقال : الحق اليقين ، وحق اليقين جميعا ، لان
السوء ليس بالرجل واليقين هو الحق ، قال :
ولا يقال : هذا رجل السوء بالضم .
وأساء إليه : نقيض أحسن إليه . والسوآى
نقيض الحسنى ، وفى القرآن : ( ثم كان عاقبة
الذين أساؤا السوآى ) يعنى النار .
والسيئة أصلها سيوئة ، فقلبت الواو ياء
وأدغمت .
ويقال : فلان سيئ الاختيار ، وقد يخفف ،
مثل : هين ، وهين ، ولين ولين . قال الطهوي ( 1 ) :
ولا يجزون من حسن بسئ *
ولا يجزون من غلظ بلين
وامرأة سواء : قبيحة . ويقال : له عندي
ما ساءه وناءه ، وما يسوءه وينوءه .
ابن السكيت : سؤت به ظنا ، وأسأت به
الظن . قال : يثبتون الألف إذا جاءوا بالألف واللام . وقولهم ما أنكرك من سوء ، أي لم يكن
انكاري إياك من سوء رأيته بك ، إنما هو
لقلة المعرفة بك . وقيل في قوله تعالى : ( تخرج بيضاء
من غير سوء ) أي من غير برص .
والسوأة : العورة ، والفاحشة . والسوأة
السوآء : الخلة القبيحة .
وسوأت عليه ما صنع تسوئة وتسويئا ، إذا
عبته عليه ، وقلت له : أسأت . يقال : إن أسأت
فسوئ على .
قال : وسؤت الرجل سواية ومساية ، مخففان ،
أي ساءه ما رآه منى ، قال سيبويه : سألته - يعنى
الخليل - عن سؤته سوائية ، فقال : هي فعاليه ،
بمنزلة علانية ، والذين قالوا : سواية حذفوا الهمزة ،
وأصله الهمز . قال : وسألته عن مسائية ، فقال :
مقلوبة ، وأصلها مساوئة فكرهوا الواو مع الهمزة :
والذين قالوا : مساية حذفوا الهمزة تخفيفا .
وقولهم : " الخيل تجرى على مساويها " أي
إنها وإن كانت بها أو صاب وعيوب ، فإن كرمها
يحملها على الجري .
وتقول من السوء ، استاء الرجل ، مثل استاع ،
كما تقول من الغم : اغتم .
[ سيأ ]
السيئ بالفتح : اللبن الذي يكون في
أطراف الاخلاف قبل نزول الدرة ، قال زهير :
كما استغاث بسيئ فز غيطلة *
خاف العيون ولم ينظر به الحشك ( 1 )
هامش
( 1 ) هو الفرزدق .
( 2 ) هو : أبو الغول .
( 1 ) الحشك : الدرة .