راحة ، أتعب نفسه لآخرته وأراح الناس من شره ، بعد من تباعد عنه بغض ونزاهة
ودنو من دنا منه لين ورحمة ، فليس تباعده بكبر ولا عظمة ، ولا دنوه بخديعة
وخلابة ، بل يقتدى بمن كان قبله من أهل الخير ، وهو امام لمن خلقه أهل البر
( قال ) فصعق همام صعقة كانت نفسه فيها فقال أمير المؤمنين ( ع ) اما والله لقد كنت
أخافها عليه ، وأمر به فجهز وصلى عليه وقال هكذا تصنع المواعظ البالغة باهلها
فقال قائل فما بالك أنت يا أمير المؤمنين قال ( ع ) ويلك ان لكل اجلا لن يعدوه
وسببا لا يجاوزه ، فمهلا لا تعد فإنما نفث لسانك الشيطان
أبى رحمه الله ، قال حدثنا سعد بن عبد الله عن
صفوان بن مهران قال قال أبو عبد الله ( ع ) إنما المؤمن الذي إذا غضب لم يخرجه
غضبه من حق والذي إذا رضى لم يدخله رضاه الباطل ، والذي إذا قدر لم يأخذ
أكثر من ماله
صفات الشيعة — صفحة 26
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٢٦