أنفسهم منهم في البلاء كالذي نزلت بهم في الرخاء رضا منهم عن الله بالقضاء
ولولا الآجال التي كتب الله عليهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين شوقا
إلى الثواب ، وخوفا من العقاب ، عظم الخالق في أنفسهم ، وصغر ما دونه في أعينهم
فهم والجنة كمن قدر آها فهم منعمون ، وهم والنار كمن قدر آها فهم فيها
معذبون ، قلوبهم محزونة ، وشرورهم مأمونة وأجسادهم نحيفة وحوائجهم
خفيفة ، وأنفسهم عفيفة ومؤنتهم من عظيمه ، صبروا أياما قليلة قصارا
أعقبتهم راحة طويلة بتجارة مربحة يسرها لهم رب كريم ، ارادتهم الدنيا ولم يريدوها
وطلبتهم فأعجزوها ، أما الليل فصافون أقدامهم ، تالين لاجزاء القرآن يرتلونه
ترتيلا ، يحزنون به أنفسهم ويستبشرون به وتهيج أحزانهم بكاء على ذنوبهم ووجع
صفات الشيعة — صفحة 20
مساهمون: الشيخ الصدوق
ص٢٠