المنكر على الأمر والنهي اللساني وإرجاع الأمر عند الحاجة لاستخدام
القوة إلى المسؤولين المختصين في القوات الانتظامية والقضائية ، وهذا
لا يتنافى مع فتاوى الإمام الراحل ( قدس سره ) في ذلك ، وأما بالنسبة إلى زمان
أو إلى صقع لا يكون فيه للحكومة الإسلامية سلطة ولا بسط يد ، فإن في
مثله يجب على المكلفين ( عند توفر الشرائط ) التدرج في الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر من مرتبة إلى مرتبة لاحقة إلى حصول
الغرض منهما .
س 1091 : يستخدم بعض سائقي الحافلات أشرطة الموسيقى والغناء التي ينطبق
عليها حكم الحرام ، وهم لا يبدون اهتماما رغم النصائح والإرشادات لإقفال
المسجلات ، فأرجو من سماحتكم بيان الحكم الذي ينبغي اتخاذه في مثل هذه
الظروف ومع مثل هؤلاء الأشخاص ؟ وهل يجوز التصدي لهم بعنف وشدة أم لا ؟
ج : في حال توفر شروط النهي عن المنكر فلا يجب عليكم أكثر
من النهي اللساني عن المنكر ، فإن لم يؤثر فيجب الاجتناب عن
الإنصات للغناء والموسيقي المحرمة ، ولو وصل الصوت مع ذلك إلى
أسماعكم بلا إرادة منكم فلا شئ عليكم في ذلك .
س 1092 : أنا أعمل في إحدى المستشفيات بمهنة مقدسة هي التمريض ، وألاحظ
أحيانا في بعض أقسام عملي بعض المرضى الذين يستمعون إلى الأشرطة الموسيقية
المبتذلة المحرمة ، وأنا أنصحهم بالكف عن ذلك ، وبعد إسداء النصح
مرتين بلا جدوى أنزع الشريط من المسجل ، وأمحو محتوياته ثم أعيده إليه ، أرجو
أن تبينوا لي ، هل هذه الطريقة في التعامل جائزة أم لا ؟