مراتب الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر إذا لم تتوقف على التصرف
في نفس ولا في مال فاعل المنكر فلا تحتاج إلى الإذن من أحد ، بل إن
هذا مما يجب على جميع المكلفين ، وأما الموارد التي يتوقف فيها الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر على مؤنة زائدة على الأمر والنهي
اللساني ، فإن كان ذلك في بلد يسوده نظام وحكم إسلامي مهتم بهذه
الفريضة الإسلامية فالأمر حينئذ موكول إلى إذن الحاكم ، وإلى
المسؤولين المختصين وإلى قوات الشرطة المحلية والمحاكم
الصالحة .
س 1082 : فيما لو توقف الأمر والنهي في الأمور المهمة جدا كحفظ النفس
المحترمة على التعدي إلى الضرب الموجب للجرح أو المنتهي إلى القتل أحيانا ، فهل
يشترط في مثله أيضا إذن الحاكم ؟
ج : إذا كان حفظ النفس المحترمة ومنع وقوع القتل يتوقف على
التدخل الفوري والمباشر ، فهو جائز ، بل واجب شرعا باعتباره دفاعا عن
النفس المحترمة ، ولا يتوقف ثبوتا على الاستئذان من الحاكم ولا على
الحصول على أمر بذلك إلا أن الدفاع عن النفس المحترمة لو توقف
على قتل المهاجم ، فله صور مختلفة ربما تكون أحكامها متفاوتة .
س 1083 : هل يجب على من يريد أمر شخص آخر بالمعروف أو نهيه عن
المنكر أن تكون لديه القدرة على ذلك ؟ ومتى يجب عليه أمره بالمعروف ونهيه عن
المنكر ؟
ج : يجب أن يكون الآمر والناهي عالما بالمعروف والمنكر ،