جلد اول
[ مقدمه مولف ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الحمد للَّه الّذى حمد فى الكتاب نفسه ، و افتتح بالحمد كتابه ، و جعل الحمد اوّل محلّ نعمته ، و آخر جزاء معصيته .
الّذى بيّن حمده فى كتابه النّاطق ، على لسان عبده [ و رسوله ] الصّادق ، صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم .
صفة الكتاب
قال ابو جعفر محمّد بن جرير الطّبرى رحمة اللَّه عليه :
طالب علم هذا التّفسير الكبير ثلاثة اصناف من النّاس ، فاعرفوهم [ بصفاتهم ] : فصنف تعلّموا للجدال و المراء ، و صنف تعلّموا للاستطالة و الخيلاء ، و صنف تعلّموا للتّفقّه و العمل .
فصاحب الجدال و المراء تراه مؤذيا متأذّيا متعرّضا للتّفقّه فى اندية الرّجال ، يتذاكر العلم لخفّة الحلم ، قد تسربل الجشع و تبرّأ من الورع ؛ فدقّ اللَّه من هذا خيشومه ، و قطع منه حيزومه ، و صاحب الاستطالة و الخيلاء ذو خبّ و ملق ، يستطيل على مثله من اشباهه . . . « 1 » و يتواضع الاغنياء من
هامش
( 1 ) اين جا عبارتى است كه خوانده نمىشود .