النبي من ذلك البيان الذي لا يضلون بعده أبدا سواء كان هو
النص على علي أو علي أي شئ آخر .
ونحن رجحنا أن يكون المقصود هو النص على علي للدلائل
والإشارات التي ذكرناها في كتاب السقيفة ومن جملتها قول عمر :
" حسبنا كتاب الله " الذي هو صريح في أن ما يريد أن يبينه النبي هو
عدل للقرآن ، ويسرع إلى أذهاننا حينئذ حديث الثقلين وأنه هو
المستهدف في البيان والمنع منه .
ثم إنك تسأل عن الحاجة إلى الكتاب بعد نص الغدير وغيره ،
فإن الحاجة إليه ما كان يستشعره النبي من عزم جماعة على تجاهل
تلك النصوص كما وقع فعلا . وأما قولك : " ومن نسي حديث
الغدير وأنكره على قرب العهد به فهو لما في الكتاب المزمع كتابته
أشد نسيانا ونكرانا " فإني لم أستطع فهمه ولم أعرف فيه وجه كون
الكتاب أشد نسيانا ، فإن ما هو مكتوب أثبت مما ينقل على الأفواه
وكيف يتطرق إليه النسيان أو النكران وهو حجة ثابتة مكتوبة ، على
أنه لو وقع يكون أقرب عهدا إلى الناس من حديث الغدير لو كان
بعد العهد هو السبب في النسيان أو النكران كما أردت أن تقول .
في البحث السادس
1 - قلت : " إن ما نسب إلى الإمام . . . يدل دلالة صريحة
على عدم ثبوت حديث الغدير " وأنا أستميحك عذرا إذا قلت لك :
إن كلامك هذا غير فني فإن ما ذكرته من قولي الإمام : " احتجوا
السقيفة — صفحة 200
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٢٠٠