رأيت " فأخبرهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " والذي نفسي بيده ، لا تقوم
الساعة حتى تكلم السباع الناس ، ويكلم الرجل عذبة سوطه ، وشراك
نعاله فتخبره فخذه ( 1 ) بما يحدث على أهله بعده " .
55 / 2 - عن علي عليه السلام ، قال : " كلم الذئب أبا الأشعث
ابن قيس الخزاعي ، فأتاه فطرده مرة بعد أخرى ، ثم قال له في المرة
الرابعة : ما رأيت ذئبا أصفق وجها منك .
فقال له الذئب : بل أصفق وجها مني من تولى عن رجل ليس
على وجه الأرض أفضل منه ، ولا أنور نورا " ، ولا أتم بصيرة ولا أتم
أمرا " ، يملك شرقها وغربها ، يقول : لا إله إلا الله ، فيتركونه ، من أصفق
وجها : أنا أم أنت الذي تتولى عن هذا الرجل الكريم ، رسول رب
العالمين ؟ !
قال الخزاعي : ويلك ما تقول ؟ ! قال الذئب : بل ( 2 ) الويل لمن
يصلى جهنم غدا " ، ويشقى في النشور أبدا " ، ولا يدخل في حزب
محمد .
ثم قال الخزاعي : حسبي حسبي ، فمن الذي يحفظ علي غنمي
لأنطلق إليه ، وأؤمن به ، وأقول الكلمة ؟ قال له الذئب : أنا أحفظها
عليك حتى تذهب إليه وترجع .
قال الخزاعي : فمن لي بذلك ؟ قال الذئب : الله تعالى لك .
فلم يزل الذئب في غنمه يحفظها ، حتى جاء الخزاعي إلى
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : السلام عليك يا رسول الله ، أشهد أن لا إله
إلا الله ، وأن محمدا " رسول الله ، آمنت وصدقت .
هامش
( 1 ) في ع : وتحدثه .
2 - تفسير الإمام العسكري عليه السلام : 181 / 87 ، نور الابصار : 33 ،
( 2 ) " الذئب بل " سقط من ر .