وأمي يا رسول الله ، لقد رأيت عجبا " ، قال : " قد رأيت ؟ ! " قلت : نعم
قال : " يا أنس ، إنه قد جلس على هذه الأكمة مائة نبي ، ومائة
وصي كلهم تظلهم هذه الغمامة ، كما أظلتني وأظلت عليا " .
يا أنس ، ما جلس على هذه الأكمة نبي أكرم على الله مني ، ولا
وصي أكرم على الله من وصيي هذا " ( 1 ) .
32 / 12 - عن سالم بن أبي الجعد ، عن جابر بن عبد الله ، قال :
أتي رسول الله صلى الله عليه وآله بفاكهة من الجنة وفيها أترجة ، فقال جبرئيل عليه
السلام : يا محمد ناولها عليا ، فناولها ، فبينا هو يشمها إذ انفلقت ،
فخرج من وسطها رق مكتوب فيه : من الطالب الغالب إلى علي بن أبي
طالب .
33 / 13 - عن أبي الزبير ، عن جابر رضي الله عنه قال : أهديت
إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أترجة من أترج الجنة ، ففاح ريحها بالمدينة ،
حتى كاد أهل المدينة أن يعتبقوا بريحها ( 3 ) ، فلما أصبح رسول
الله صلى الله عليه وآله في منزل أم سلمة رضي الله عنها ، دعا بالأترجة فقطعها
خمس قطع ، فأكل واحدة ، وأطعم عليا واحدة ، وأطعم فاطمة واحدة ،
وأطعم الحسن واحدة ، وأطعم الحسين واحدة ، فقالت له أم سلمة :
ألست من أزواجك ؟
قال : " بلى يا أم سلمة ، ولكنها تحفة من تحف الجنة أتاني بها
جبرئيل ، أمرني أن آكل منها وأطعم عترتي .
يا أم سلمة ، إن رحمنا أهل البيت موصولة بالرحمن ، منوطة
بالعرش ، فمن وصلها وصله الله ، ومن قطعها قطعه الله " .
هامش
( 1 ) في م زيادة : علي .
12 - معالم الزلفى : 405 .
13 - معالم الزلفى : 405 .
( 2 ) في م : يعبقوا ريحها .