554 / 2 - عن أبي الأديان ، قال : كنت أخدم أبا محمد عليه
السلام وأحمل كتبه إلى الأمصار ، فدخلت عليه في علته التي توفي
بها ، فكتب معي كتبا " وقال : " امض بها إلى المدائن ، فإنك ستغيب
خمسة عشر يوما " ، وتدخل سر من رأى يوم الخامس عشر ، وتسمع
الواعية في داري ، وتجدني على المغتسل " .
قال أبو الأديان : فقلت : يا سيدي ، فإذا كان ذلك فمن لنا ؟ قال :
" من طالبك بجوابات كتبي ، فهو القائم بعدي " .
فقلت : زدني . فقال : " من يصلي علي فهو القائم من بعدي " .
فقلت : زدني يا ابن رسول الله فقال : " من طلب ما في الهميان
فهو القائم بعدي " .
ثم منعتني هيبته أن أسأله ما في الهميان
وخرجت بالكتب إلى المدائن وأخذت جواباتها ، ودخلت سر من
رأى يوم الخامس عشر كما قال عليه السلام ، وإذا أنا بالواعية في داره ،
وإذا به على المغتسل ، وإذا بجعفر بن علي على الباب ، والشيعة من
حوله يعزونه ويهنونه . فقلت في نفسي : إن يكن هذا الامام فقد بطلت
الإمامة ، لأني كنت أعرفه يشرب الخمر والنبيذ ويقامر بالجوسق ويلعب
بالطنبور ، فتقدمت وعزيت وهنيت ، ولم يسألني عن شئ ، ثم خرج
عبد فقال : يا سيدي ، قد كفن أخوك ، فقم فصل عليه . فدخل
جعفر بن علي والشيعة من حوله يقدمهم
فلما صرنا في الدار فإذا نحن بالحسن بن علي عليه السلام على
نعشه مكفنا " ، فتقدم جعفر بن علي ليصلي عليه ، فلما هم بالتكبير خرج
صبي بوجهه سمرة وبشعر قطط وبأسنانه تفليج فجذب رداء جعفر بن
هامش
2 - كمال الدين : 475 ، الخرائج والجرائح 3 : 1101 / 23 بحار الأنوار
50 / 332 / 4 عن كمال الدين .