طاعتك ، وجنبه معصيتك . ثلاثا .
ثم كتب وصيته بيده ، وكانت الضياع التي في يده لصاحب
الامر ، كان أبوه وقفها عليه .
وكان فيما وصى ابنه : إن أهلت للوكالة فيكون قوتك من نصف
ضيعتي المعروفة بفرخندة وسائرها ملك لمولانا .
فلما كان يوم الأربعين وقد طلع الفجر مات القاسم رحمه الله
فوافاه عبد الرحمن يعدو في الأسواق حافيا " حاسرا " وهو يصيح : يا
سيداه . فاستعظم الناس ذلك منه فقال لهم : اسكتوا ، فقد رأيت ما لم
تروا . وتشيع ورجع عما كان .
فلما كان بعد مدة يسيره ورد الكتاب على الحسن ولده من
صاحب الزمان عليه السلام : " ألهمك الله طاعته وجنبك معصيته " . وهو
الدعاء الذي دعا به أبوه .
وفي ذلك عدة آيات .
الثاقب في المناقب — صفحة 593
مساهمون: ابن حمزة الطوسي
ص٥٩٣