سيدي في هذا الوقت ؟ قال : " جاءني رسولك " فقال المتوكل : كذب
ابن الفاعلة ، ارجع يا سيدي من حيث جئت ، يا فتح ، يا عبد الله ، يا
معتز ، شيعوا سيدي وسيدكم .
فلما بصر به الخزر خروا سجدا " مذعنين ، فلما خرج دعاهم
المتوكل ثم أمر الترجمان أن يخبره بما يقولون ، ثم قال لهم : لم لا
تفعلوا ما أمرتكم به ؟ قالوا : لشدة هيبته ، ورأينا حوله أكثر من مائة
سيف لم نقدر أن ننالهم ، فمنعنا ذلك عما أمرنا به ، وامتلأت قلوبنا
رعبا " من ذلك . فقال المتوكل : هذا صاحبكم ، وضحك في وجه
الفتح ، وضحك الفتح في وجهه وقال : الحمد لله الذي بيض وجهه
وأرانا ( 1 ) حجته .
قال المصنف رحمه الله : وأظن أن القصة التي ذكرتها قبل
وأسندتها إلى جماعة أهل أصفهان وتشيع عبد الرحمن الأصفهاني ،
والخبر عما رواه من الاخبار عما في قلبه والدعاء له ، وإجابة الدعاء
كان في ذلك اليوم ولا أبعد أن يكون من أمر المتوكل بقتله من
الغلمان الخزرية وإحياء أبي الحسن عليه السلام إياهم ، هؤلاء الذين
خروا له سجدا " في ذلك اليوم ، والله أعلم .
499 / 17 - وأما حديث المخالي ( 1 ) فمشهور ، وذلك أن الخليفة أمر
العسكر وهم تسعون ( 3 ) ألف فارس من الأتراك الساكنين بسر من رأى
أن يملا كل واحد منهم مخلاة فرسه من الطين الأحمر ، ويجعلوا بعضه
هامش
( 1 ) في ش ، ص ، ك : وأنار .
17 - الخرائج والجرائح 1 : 414 / 19 ، كشف الغمة 2 : 395 ، الصراط
المستقيم 2 : 205 / 15 ، وفيه باختصار ، مدينة المعاجز : 550 / 57 .
( 2 ) المخالي أوتل المخالي : تل عند سر من رأى ، مراصد الاطلاع
1 : 272 " .
( 3 ) في ش ، ص ، سبعون .