واحد وقع ، فقال المعتصم : يا ابن رسول الله ، تبت مما قلت ، فادع
ربك أن يسكنه . فقال : " اللهم سكنه ، وإنك تعلم بأنهم أعداؤك
وأعدائي " .
462 / 10 - عن محمد بن ميمون ، قال : كنت مع الرضا عليه
السلام بمكة قبل خروجه إلى خراسان ، قال : فقلت له : إني أريد أن
أتقدم إلى المدينة ، فاكتب معي كتابا " إلى أبي جعفر عليه السلام ،
فتبسم وكتب ، وحضرت إلى المدينة ، وقد كان ذهب بصري ، فأخرج
الخادم أبا جعفر عليه السلام إلينا فحمله من المهد ، فتناول الكتاب
وقال لموفق الخادم : " فضه وانشره " ففضه ونشره بين يديه ، فنظر فيه ،
ثم قال : " يا محمد ، ما حال بصرك ؟ " قلت : يا ابن رسول الله ، اعتلت
عيناي فذهب بصري كما ترى .
قال : فمد يده ومسح بها على عيني ، فعاد بصري إلي كأصح ما
كان ، فقبلت يده ورجله ، وانصرفت من عنده وأنا بصير ، والمنة الله .
463 / 11 - عن محمد بن عمر ( 1 ) بن واقد الرازي قال : دخلت
على أبي جعفر محمد الجواد بن الرضا عليهم السلام ومعي أخي به بهق
شديد ، فشكا إليه ذلك البهق ، فقال : " عافاك الله مما تشكو " فخرجنا
من عنده وقد عوفي ، فما عاد إليه ذلك البهق إلى أن مات .
قال محمد بن عمر : وكان يصيبني وجع في خاصرتي في كل
أسبوع ، فيشتد ذلك بي أياما ، فسألته أن يدعو لي بزواله عني ، فقال :
" وأنت ، فعافاك الله " فما عاد إلى هذه الغاية .
هامش
10 - إثبات الوصية : 203 ، الخرائج والجرائح 1 : 372 / 1 ، كشف الغمة
2 : 365 .
11 - الخرائج والجرائح : 1 : 377 / 5 ، كشف الغمة 2 : 367 .
( 1 ) في ر ، ش ، ص ، ك : عمران . وفي الخرائج وكشف الغمة : عمير .