447 / 3 - وعنه ، عن أبيه قال : حدثني بعض المدينيين أنهم كانوا
يدخلون على أبي جعفر عليه السلام وهو نازل في قصر أحمد بن
يوسف يقولون له : يا أبا جعفر ، جعلنا فداك ، قد تهيأنا وتجهزنا ولا
نراك تهم بذلك ؟ ! قال لهم : " لستم بخارجين حتى تغترفوا الماء
بأيديكم من هذه الأبواب التي ترونها " . فتعجبوا من ذلك أن يأتي الماء
من تلك المكثرة ، فما خرجوا حتى اغترفوا بأيديهم منها .
448 / 4 - وعنه ، عن أبيه وعن بعض المدينيين ، قال : لما وجه
المأمون إليه وهو بتكريت متوجها إلى الروم ، وصار في بعض الطريق
في حميم الحر ولا مطر ولا وحل ماء يرى ولا حوض ، قال لبعض
غلمانه : " اعقد ذنب برذوني ( 1 ) " فتعجب الناس ووقفوا حتى عقد الغلام
ذنب برذونه ، ثم مضى ، ومضى الناس معه ، وعمر بن الفرج مستهزئ
متعجب .
قال : فما مضوا إلا ميلا " أو ميلين وإذا هم بماء قد فاض من نهر
فطبق الأرض أجمع فمضى والناس وقوف حتى شدوا أذناب دوابهم
قال أبي : قال عمر بن الفرج : والله لو رأى أخي هذا لكفر اليوم
أشده وأشده .
449 / 5 - وعنه ، عن أبيه ، ورواه عامة أصحابنا ، قال : إن رجلا
خراسانيا " أتى أبا جعفر عليه السلام بالمدينة فسلم عليه ، وقال : السلام
عليك يا ابن رسول الله . وكان واقفيا " ، فقال له : " سلام " وأعادها الرجل
فقال " سلام " فسلم الرجل بالإمامة ، قال : قلت في نفسي : كيف علم
أني غير مؤتم به وأني واقف عنه ؟ !
قال : ثم بكى وقال : جعلت فداك هذه كذا وكذا دينارا " فاقبضها ،
هامش
3 - عنه في مدينة المعاجز : 534 .
4 - عنه في مدينة المعاجز : 534 .
( 1 ) في م : برذونك .
5 - عنه في مدينة المعاجز : 534 .