ابنتي : خذ هذه الحلة فبعها واشتر لي بثمنها فيروزجا " .
قال : فأخذتها وشددتها في بعض متاعي ، وقدمت مرو ، فنزلت
في بعض الفنادق ، فإذا غلمان علي بن موسى ، المعروف بالرضا عليه
السلام ، قد جاءوا فقالوا : نريد حلة نكفن فيها بعض غلماننا فقلت : ما
هي عندي فمضوا ثم عادوا فقالوا : مولانا يقرئك السلام ، ويقول :
" معك حلة في السفط الفلاني ، قد دفعتها إليك ابنتك وقالت : اشتر
لي بثمنها فيروزجا " ، وهذا ثمنها " فدفعتها إليهم وقلت : والله لأسألنه عن
مسائل ، فإن أجابني عنها فهو إمامي ، وكتبتها وغدوت إلى بابه ، فلم
أصل إليه من كثرة الازدحام على الباب . فبينا أنا جالس إذ خرج إلي
خادم فقال لي : يا علي بن محمد ، هذه جوابات مسائلك التي معك .
فأخذتها فإذا هي جوابات مسائلي بعينها .
الثاقب في المناقب — صفحة 480
مساهمون: ابن حمزة الطوسي
ص٤٨٠