الأنبياء ( 1 ) ، إني لست بذكي " فحمل ( 2 ) الرجل الجراب وخرج إلى أبي
عبد الله عليه السلام ، وأخبره بما سمع منه ، فقال له أبو عبد الله عليه
السلام : " أما علمت يا هارون أنا نعلم ما لا يعلمه الناس ؟ ! " قال : بلى ،
جعلت فداك . وخرج الرجل ، وخرجت أتبعه حتى لقينا كلب ، فألقاه إليه
فأكله حتى لم يبق منه شئ .
352 / 2 - عن الحسن بن علي بن فضال ، قال : قال موسى بن
عطية النيسابوري : اجتمع وفد خراسان من أقطارها ، كبارها وعلماؤها ،
وقصدوا داري ، واجتمع علماء الشيعة واختاروا أبا لبابة وطهمان
وجماعة شتى ، وقالوا بأجمعهم : رضينا بكم أن تردوا المدينة ، فتسألوا
عن المستخلف فيها ، لنقلده أمرنا ( 3 ) فقد ذكر أن باقر العلم قد
مضى ، ولا ندري من نصبه الله بعده من آل الرسول من ولد علي
وفاطمة عليهما السلام . ودفعوا إلينا مائة ألف درهم ذهبا " وفضة
[ وقالوا : ] لتأتونا بالخبر وتعرفونا الامام ، فتطالبوه بسيف ذي الفقار
والقضيب والخاتم والبردة واللوح الذي فيه تثبت الأئمة من ولد علي
وفاطمة ، فإن ذلك لا يكون إلا عند الامام ، فمن وجدتم ذلك عنده
فسلموا إليه المال .
فحملناه وتجهزنا إلى المدينة وحللنا بمسجد الرسول صلى الله عليه وآله ،
فصلينا ركعتين ، وسألنا : من القائم بأمور الناس ، والمستخلف فيها ؟
فقالوا لنا : زيد بن علي ، وابن أخيه جعفر بن محمد ، فقصدنا زيدا " في
مسجده ، وسلمنا عليه ، فرد علينا السلام وقال : من أين أقبلتم ؟ قلنا :
هامش
( 1 ) في م : نبي ولا ولي .
( 2 ) في ش ، ص : فرفع .
2 - عنه في مدينة المعاجز : 411 / 212 .
( 3 ) في ر : أمورنا .