فقال : " يا أحمد ، قم بإذن الله تعالى ، وبإذن جعفر بن محمد ، فقام
والله وهو يقول : يا أخي اتبعه . وحلفني بالطلاق والعتاق ألا أخبر أحدا "
325 / 5 - عن أبي الحسن علي بن محمد التقي ، عن أبيه
محمد ، عن أبيه ، علي بن موسى عن أبيه موسى بن جعفر عليهما
السلام ، قال - في حديث طويل أنا أختصره - أن ملك الهند بعث
بجارية رائقة الجمال إلى أبي جعفر بن محمد عليهما السلام مع بعض
ثقاته في تحف وهدايا كثيرة ، وكتب إليه :
بسم الله الرحمن الرحيم
من ملك الهند إلى جعفر بن محمد الطاهر من كل نجس .
أما بعد ، هداني الله على يدك فإني أهدى إلي بعض عمالي
جارية لم أر أحسن منها حسنا " ، ولا أجمل منها جمالا ، ولا أعظم منها
خطرا " ، ولا أعقل منها عقلا ، ولا أكمل منها كمالا أن اتخذ منها ولدا
يكون له الملك بعدي ، فنظرت إليها فأعجبتني وأعجبني شأنها ،
فأقامت بين يدي يوما " وليلة أفكر فيها وفى جلالتها ، فلم أر أحدا "
يستأهلها غيرك ، فبعثت بها إليك مع شئ من الحلي والحلل والجواهر
والطيب ، ثم جمعت من جميع وزرائي وعمالي وأمنائي فاخترت منهم
ألف رجل يصلحون للأمانة ، واخترت من الألف مائة ، ومن المائة
عشرة ، ومن العشرة واحدا " وهو ميزاب بن جنان لم أجد في مملكتي
رجلا أعقل منه ( 1 ) ، ولا أشجع ، فبعثت على يده هذه الهدية ، وهذه
الجارية .
هامش
5 - الخرائج والجرائح 1 : 300 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 242 .
الصراط المستقيم 2 : 186 / 6 ، قطعة منه ، اثبات الهداة 3 : 115 / 137 ،
باختصار ، مدينة المعاجز : 387 / 96 .
( 1 ) في م : " أهيأ منه ولا أنبل منه ولا أوثق منه " .