صاحبه فرمى الله تعالى بينهما جدارا " يستتر به أحدهما عن صاحبه ،
فلما قضيا حاجتهما ذهب الجدار ، وصار في موضعه عين ماء فتوضأ ( 1 )
ومضيا بعد الفراغ من الوضوء - في حديث طويل -
ثم قال الحسن عليه السلام للحسين عليه السلام : أتدري ما
مثلنا الليلة ؟ إني سمعت رسول الله وهو يقول : إن مثلكما مثل يونس بن
متى إذ أخرجه الله من بطن الحوت فألقاه الله على جنب البحر ، وأنبت
عليه شجرة من يقطين ، وأخرج له عينا من تحتها ، فكان يأكل من
اليقطين ، ويشرب من ماء العين .
فأخرج الله تعالى لنا الليلة عينا من ماء ، وسمعت جدي رسول
الله صلى الله عليه وآله وهو يقول : أما العين فهي لكم ، وأما اليقطين فأنتم عنه
أغنياء .
وقال الله تعالى في يونس : * ( وأرسلناه إلى مائة ألف أو
يزيدون * فآمنوا فمتعناهم إلى حين ) * ( 2 ) وأما نحن فسيحتج الله بنا
على أكثر من ذلك ، ويمتعون إلى حين " .
هامش
( 1 ) زاد في ر : وقضيا ما أرادا من الوضوء .
( 2 ) سورة الصافات الآيتان : 147 - 148 .