فيكم كمثل المائدة في بني إسرائيل إذ قال الله * ( إني منزلها عليكم
فمن يكفر بعد منكم فاني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من
العالمين ) * ( 1 ) .
ثم قال صلوات الله عليه انظروا إلى الشجرة ، فرأيناها قد جرى
الماء من عودها ، ثم اخضرت وأورقت وعقدت ، وتدلى حملها على
رؤوسنا ثم التفت علي عليه السلام إلى النفر الذين هم محبوه ،
وقال : مدوا أيديكم وتناولوها ، وقولوا : بسم الله الرحمن الرحيم " .
قال : فقلنا : بسم الله الرحمن الرحيم ، فتناولنا وأكلنا رمانة لم
نأكل قط شيئا " أعذب منها ولا أطيب .
ثم قال عليه السلام للنفر الذين هم مبغضوه : مدوا أيديكم
وتناولوا وكلوا فمدوا أيديهم ، فكلما مد رجل يده إلى رمانة ارتفعت ،
فلم يتناولوا شيئا ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، ما بال إخواننا مدوا أيديهم
فتناولوها وأكلوا ، ومددنا أيدينا فلم تصل ؟
فقال لهم عليه السلام : " كذلك والذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالحق
نبيا الجنة ، لا ينالها إلا أولياؤنا ، ولا يبعد عنها إلا أعداؤنا ومبغضونا " .
210 / 3 - عن أبي الزبير ، قال : سألت جابر بن عبد الله رضي
الله عنه : هل كان لعلي صلوات الله عليه آيات ؟ فقال : إي والله ،
كانت له سيرة حضرتها الجماعة والجماعات ، لا ينكرها إلا معاند ، ولا
يكتمها إلا كافر .
منها : أنا سرنا معه في مسير ، فقال لنا : " امضوا لان نصلي تحت
هذه السدرة ركعتين " فمضينا ، ونزل تحت السدرة ، فجعل يركع
ويسجد ، فنظرنا إلى السدرة وهي تركع إذا ركع ، وتسجد إذا سجد ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية : 115 .
3 - عنه في مدينة المعاجز : 65 .