204 / 5 - وحدث جماعة من أهل خراسان ، قالوا : اتهم الأمير
داود ولد السلطان البارسلان الشريف أبا علي بن عبيد الله العلوي
المعروف بابن نودولت بالميل إلى آل محمد صلى الله عليه وآله ، فقبض عليه وأخذ
منه مائة ألف درهم وثلاثون ألف دينار وخمسين ، وحبسه ، وشدد عليه ،
فرأى أمير المؤمنين عليه السلام ذات ليلة في المنام كأنه قد أعطاه
قارورة فيها كافور ، وقال له أفرج عن أبي علي العلوي ، واردد عليه
ماله " .
فاستيقظ ونسي المنام ، ثم رقد رقدة ثانية فرآه عليه السلام راكبا "
على فرس أشهب ، وبيده سيف مصلت ، فقال له : " ألم أقل لك أفرج
عن ولدي " وكأنه صلوات الله عليه قتل النفر الأربعة الذين كانوا في دار
العلوي الموكلين به ، وضرب رقابهم ، وبانت رؤوسهم ، ولطم الأمير
جعفرا " بكفه لطمة انتشر بعض محاسنه ، وحم من أجله ، وقال : " يا
شقي ، أفرج عنه ، أو أقتلك " فقال : بل أفرج عنه .
فاستيقظ وهو مهموم محموم ، وفرج عن العلوي ورد عليه جميع
ما أخذه من ماله ، وغرم له بقيته .
فلما أصبح أحضر أولاد الموكلين الذين كانوا في دار العلوي ،
فسألهم عن آبائهم ، فقالوا : شاهدناهم البارحة في دار العلوي . فقال
امضوا . فلما مضوا شاهدوهم ، وقد بانت رؤوسهم عن أبدانهم
وهلكوا .
205 / 6 - عن عيسى بن عبد الله ، عن شيخ من قريش ، ولم
يسمه ، قال : رأيت رجلا بالشام قد اسود نصف وجهه ، وهو مغطيه ،
فسألته عن سبب ذلك ، فقال : نعم ، قد حلفت بالله تعالى أن لا
يسألني عن ذلك أحد إلا حدثته .
هامش
5 - دار السلام 1 : 227 .
6 - فضائل شاذان بن جبرائيل : 115 ، الروضة في الفضائل : 127 .