والباب الثاني في بيان معجزات الأنبياء التي ذكرها الله تعالى في
القرآن وبيان فضائلهم ، وما جعله الله تعالى لأهل بيت نبينا عليه وعليهم
السلام مما يضاهيها ويشاكلها ويدانيها ، وفيه أحد عشر فصلا .
وقد ألف معاصره الفقيه المحدث المفسر قطب الدين الراوندي
( المتوفى سنة 573 ه ) كتابا " في موضوع هذا الباب بالخصوص ، سماه
" الموازاة بين معجزات نبينا صلى الله عليه وآله ومعجزات أوصيائه عليهم
السلام ، ومعجزات الأنبياء عليهم السلام " حوى أربعة وأربعين فصلا ،
ثم إنه ألحقه بكتابه " الخرائج والجرائح " وجعله الباب السابع عشر منه .
أما الأبواب الثلاثة عشر الأخرى فهي في معجزات فاطمة عليها
السلام والأئمة الاثني عشر عليهم السلام .
وأما الباعث له على تأليف هذا الكتاب فقد ذكره هو في المقدمة ،
فقال :
" ثم إني ذكرت ذات يوم من خصائصهم نتفا ، ومن فضائلهم طرفا " ،
بحضرة من هو شعبة من تلك الدوحة الغراء ، وزهرة من تلك الروضة
الغناء ، فاستحسن واردها ، واستطرف شاردها ، واستحلى مذاقها ،
واستوسع نطاقها ، وأشار بتصنيف أمثالها ، وتزويق ظلالها ، وجمع ما بذ من
فوائدها ، وشذ عن فرائدها . . "
فتأليفه لهذا " الثاقب " كان استجابة لرغبة ذاك السيد الشريف ،
الذي لم يصرح باسمه .
مصادر الكتاب :
استقى أحاديث وروايات كتابه هذا من طرق عديدة ، منها :
- عن شيخه أبي جعفر الشوهاني ، كما تقدم .
الثاقب في المناقب — صفحة 16
مساهمون: ابن حمزة الطوسي
ص١٦