ولعل منشأ هذا الخلط هو اشتراك الشيخ عماد الدين وأبي يعلى بكنية
" ابن حمزة " ، وفي أسميهما " محمد " ، وكونهما من كبار فقهاء عصرهما ، حتى
أن بعض العلماء نسبوا كتاب " الوسيلة إلى نيل الفضيلة " إلى الشيخ أبي
يعلى ، رغم أن الشيخ عماد الدين قد نقل قول أبي يعلى في الرمي ، في كتاب
الحج من الوسيلة : " والرمي واجب عند أبي يعلى " ( 1 ) .
والواقع أنه بعيد الطبقة عن هؤلاء الاعلام ، لأنه ممن نبغ في النصف
الثاني من القرن السادس الهجري ، كما سيأتي بيانه .
والثابت أنه تلميذ الشيخ الفقيه الجليل محمد بن الحسين
- أو الحسن - الشوهاني .
روى عنه في كتابه هذا قائلا " : " حدثنا شيخي أبو جعفر محمد بن
الحسين بن جعفر الشوهاني رحمه الله في داره بمشهد الرضا عليه
السلام " ( 2 ) .
وفي موضع آخر قال : " وقد سمعت شيخي أبا جعفر محمد بن
الحسن الشوهاني رضي الله عنه ، بمشهد الرضا عليه الصلاة والسلام ، في
داره ، وهو يقرأ من كتابه ، وقد ذهب عني اسم الراوي . . . " ( 3 ) .
وروى عنه أيضا " في كتابه في قضاء الصلاة على ما في " غياث سلطان
الورى " للسيد ابن طاوس ، قال :
" حكى ابن حمزة في كتابه في قضاء الصلاة عن الشيخ أبي جعفر
محمد بن الحسين الشوهاني أنه كان يجوز الاستيجار عن الميت " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سلسلة الينابيع الفقهية 8 : 442 .
( 2 ) الثاقب في المناقب : 127 ح 4 .
( 3 ) المصدر السابق : 369 ح 2 .
( 4 ) روضات الجنات 6 : 266 .